المنارةمراكش

مراكش: حقوقيون ينتقدون متابعة مواطن بسبب تعليق على مواقع التواصل ويطالبون بإسقاط التهم

انتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، متابعة المواطن يحيى الزاوي على خلفية تعليق نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن القضية تندرج ضمن ما وصفته بـ«مسلسل المتابعات التي تستهدف مواطنين بسبب آرائهم ومواقفهم السلمية».

وأوضحت الجمعية، في بلاغ توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منه، أنها تتابع أطوار القضية بعد توصلها بطلب مؤازرة من المعني بالأمر، مشيرة إلى أنه جرى توقيفه وحجز هاتفه، قبل متابعته بمقتضى الفصل 299-1 من القانون الجنائي، مع إلزامه بأداء كفالة مالية قدرها 5000 درهم.

وبحسب الجمعية، فإن المتابعة جاءت على خلفية تعليق مقتضب على دعوة منشورة بمواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن التعليق، وفق المعطيات التي توصلت بها، لم يتضمن إساءة أو دعوة إلى العنف أو التحريض على التمييز أو العنصرية أو الكراهية.

واعتبر فرع المنارة أن اللجوء إلى الفصل 299-1 في هذه القضية يعكس، بحسب تقديره، «تأويلا فضفاضا وخطيرا للنصوص الجنائية»، محذرا من تحويل التعبير عن موقف أو تعليق على منشور إلى فعل مجرّم جنائيا.

وربطت الجمعية موقفها بالمرجعيات الدولية المتعلقة بحرية التعبير والحق في الخصوصية، مستندة، على الخصوص، إلى المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 9 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، فضلا عن إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان.

كما اعتبرت أن حجز الهاتف الشخصي للمعني بالأمر يشكل، وفق تقديرها، مساسا بالحق في الخصوصية، مطالبة بالإفراج عنه فورا.

وانتقدت الجمعية ما وصفته باستمرار «المقاربة الأمنية» في التعامل مع التعبير السلمي، معتبرة أن هذه القضية تنضاف إلى سلسلة من المتابعات التي استهدفت، بحسبها، نشطاء ومدونين ومواطنين بسبب آرائهم ومواقفهم.

وطالبت الجمعية بـإسقاط التهم والمتابعة القضائية في حق يحيى الزاوي وباقي المتابعين، والإفراج عن هاتفه الشخصي، كما دعت القوى الديمقراطية والحقوقية إلى التضامن معهم.

وأكدت الجمعية في ختام بلاغها أن حماية الحقوق والحريات «ليست منة أو امتيازا»، وإنما التزام قانوني وسياسي تفرضه المرجعيات الوطنية والدولية، معتبرة أن أي انتهاك لها من شأنه تعميق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى