
يخوض عدد من سكان الحي العسكري المعروف بـ”بين لقشالي” التابع ترابيا لمقاطعة جليز بمراكش، منذ صباح اليوم الأربعاء 4 نونبر الجاري، وقفة احتجاجية أمام مقر الدائرة الأمنية الـ22 بشارع الحسن الثاني، وذلك على خلفية اعتقال الشاب عزي حسني (22 سنة)، ينحدر من حي محمد سافو.
ويأتي هذا الاحتجاج غداة الوقفة التي نظمتها ساكنة الحي العسكري، عشية أمس الثلاثاء، للتعبير عن رفضها لما وصفته بأساليب الترهيب والتخويف الرامية إلى دفع الأسر إلى مغادرة منازلها والقبول بعملية الترحيل.
وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فإن توقيف الشاب العشريني جاء على خلفية مشاركته في الوقفة الاحتجاجية التي شهدها الحي مساء أمس، وهو ما دفع عددا من السكان إلى تنظيم وقفة جديدة أمام مقر الدائرة الأمنية للمطالبة بإطلاق سراحه.
و وفق افادة مواطنين للجريدة، فإن احتجاجات أمس الثلاثاءاندلعت عقب شروع مفوض قضائي، بحضور ممثلين عن صندوق الإيداع والتدبير وعناصر أمنية، في استفسار عدد من الأسر بشأن وضعيتها، في إطار إجراء لإثبات الحالة مرتبط بمسطرة قضائية تروم إفراغ الساكنة، الأمر الذي أثار استياء عدد من المواطنين ودفعهم إلى التجمهر ورفع شعارات رافضة للترحيل.
وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار حالة الاحتقان التي يعرفها الحي منذ سنوات، على خلفية عمليات الهدم والترحيل التي طالت أجزاء منه، وشملت، وفق المعطيات المتوفرة، نحو ألف أسرة من أصل أكثر من خمسة آلاف أسرة تقطن بالمنطقة.
وتواصل ساكنة الحي خوض أشكال احتجاجية للمطالبة بالوقف الفوري لعمليات الهدم، واستئناف مسطرة التمليك استنادا إلى المذكرة الملكية لسنة 2001 ومحاضر الاتفاق الموقعة في شتنبر 2002 و26 فبراير 2011، فضلا عن المرسوم ذي الصلة، مع التشديد على ضرورة احترام مبادئ العدالة والشفافية وضمان التقويم السليم لوضعية الأسر المعنية.




