
عبرت ساكنة درب السيد بحي سيدي ميمون، التابع للملحقة الإدارية الباهية بمقاطعة مراكش المدينة، عن استيائها من الوضع الذي آلت إليه أشغال ترميم أحد الأضرحة بالمنطقة، بسبب ما وصفته باستمرار مظاهر الفوضى والإهمال التي أثرت سلبا على محيط الساكنة وجودة عيشها.
وأفاد عدد من السكان لجريدة “الخبر المراكشي”، أن مخلفات أشغال الترميم، المتمثلة في أكوام الأتربة ومخلفات البناء ظلت متراكمة لأزيد من أربعة أشهر، دون أن يتم إزالتها، رغم الوعود التي قدمها المسؤولون عن المشروع، وهو ما حول المكان، بحسب تعبيرهم، إلى نقطة سوداء تستقطب الحشرات والزواحف، فضلا عن استغلاله من طرف بعض الأشخاص لرمي النفايات.
وأضافت الساكنة أن الأشغال تتواصل طيلة أيام الأسبوع، بما في ذلك يوم الأحد، مما يتسبب في إزعاج مستمر للسكان نتيجة الضجيج، ويؤثر على راحتهم اليومية.
كما أثارت الساكنة عددا من الملاحظات المرتبطة بطريقة إنجاز الأشغال، من بينها مبيت عمال داخل الضريح، دون معرفة هوياتهم أو صفاتهم، إلى جانب اشتغالهم، حسب إفادات السكان، دون ارتداء خوذات واقية أو سترات تعريفية تحمل اسم الشركة المكلفة بالورش، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة والضوابط القانونية المنظمة لأوراش البناء.
وأكد السكان أنهم سبق أن تواصلوا، في أكثر من مناسبة، مع المسؤول عن الشركة المكلفة بالأشغال، سواء عبر الهاتف أو بشكل مباشر، دون أن تفضي تلك الاتصالات إلى معالجة الإشكالات المطروحة.
كما أوضحوا أنهم تواصلوا مع ممثل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المكلف بتتبع الأشغال، حيث تلقوا وعودا بإزالة مخلفات الورش وتنظيف المكان، غير أن الوضع، وفق تعبيرهم، ظل على حاله.
وفي السياق ذاته، استغربت الساكنة استمرار أشغال ترميم الضريح، في وقت لا يزال المسجد المجاور، المتضرر من زلزال الحوز، مغلقا ولم تنطلق به أي أشغال إصلاح، رغم اعتباره، بحسب السكان، أولوية بالنظر إلى حاجتهم إليه.
وطالبت الساكنة السلطات المحلية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالتدخل العاجل للوقوف على ظروف إنجاز المشروع، وإلزام الجهات المكلفة بالأشغال بإزالة مخلفات الورش، واحترام شروط السلامة، واتخاذ التدابير الكفيلة بالحفاظ على نظافة الحي وسكينة سكانه، مع التعجيل بإصلاح المسجد المتضرر من الزلزال.



