
أثار ركن سيارة جماعية تابعة لمجلس جماعة إيمنتانوت بإقليم شيشاوة، أمام ثانوية ابن الهيثم التأهيلية، جدلا وتساؤلات بشأن طبيعة المهمة التي كانت تقوم بها السيارة، ومدى ارتباط وجودها أمام المؤسسة بمهمة جماعية.
وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فقد تم رصد السيارة، أمس الخميس 4 شتنبر الجاري، أمام المؤسسة التعليمية بعد ركنها من طرف أستاذ يعمل بالثانوية نفسها، ويشغل في الوقت ذاته مهمة عضو بمجلس جماعة إيمنتانوت عن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يتولى تدبير شؤون الجماعة.
وأثارت الواقعة تساؤلات في أوساط متتبعين للشأن المحلي حول ما إذا كانت السيارة قد استُعملت في إطار مهمة رسمية قبل التوجه بها إلى المؤسسة التعليمية، أم أن وجودها أمام مقر عمل الأستاذ مرتبط بتنقله الشخصي إلى مكان عمله.
كما يطرح الأمر، بحسب المتابعين، تساؤلا حول مدى قانونية استعمال سيارات المصلحة الجماعية في التنقلات المرتبطة بمقر العمل، خصوصا في ظل التوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية بشأن ترشيد استعمال أسطول السيارات التابعة للجماعات الترابية، وحصر استخدامها في المهام المرتبطة بالمرفق العمومي.
وتبقى طبيعة المهمة التي كانت بصددها السيارة وظروف استعمالها في هذه الواقعة بحاجة إلى توضيح من الجهات المعنية، لرفع أي لبس بشأن مدى احترام الضوابط المنظمة لاستعمال سيارات المصلحة الجماعية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة حادثة مماثلة كانت قد أثارت بدورها تساؤلات بإيمنتانوت قبل نحو شهر، بعدما تم رصد سيارة مصلحة تابعة لمجلس جماعة إيمنتانوت مركونة بمدخل سوق المدينة خلال يوم عطلة نهاية الأسبوع، وكانت على متنها أستاذة تشغل هي الأخرى مهمة مستشارة جماعية بالمجلس.
وإذا كانت الواقعتان لا ترتبطان ببعضهما من حيث الأشخاص أو المهام، فإن تكرار رصد سيارات تابعة لمجلس جماعة إيمنتانوت خارج أوقات العمل العادية يطرح مجددا أسئلة حول ضوابط استعمال أسطول الجماعة، ومدى حصر استخدام سيارات المصلحة في المهام الرسمية المرتبطة بالمرفق العمومي، وهو ما يستدعي توضيحات من الجهات المعنية.



