
أثار قرار نقل عدد من الباعة من جوطية سوق الخميس وباب دكالة إلى السوق النموذجي الواحة بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش، جدلا واستياء في صفوف عدد من سكان المنطقة، الذين عبروا عن مخاوفهم من تداعيات الخطوة على حركة السير والجولان والفضاء العام.
ويرى متضررون أن استقبال السوق المذكور لأعداد كبيرة من الباعة من مختلف الأسواق العشوائية والجوطيات بالمدينة، يطرح تحديات كبيرة، بالنظر إلى ضيق شارع الواحة الذي يعاني أصلا من الاكتظاظ، فضلا عن وجود عدد من الباعة الجائلين بالمنطقة.
وتتساءل الساكنة عن مدى توفر البنية التحتية الضرورية لمواكبة هذا التحول، خصوصا أماكن وقوف السيارات والشاحنات والدراجات والعربات ثلاثية العجلات، محذرة من أن غياب فضاءات مخصصة لهذه الوسائل قد يزيد من حدة الاختناق المروري الذي تعرفه المنطقة.
وتتضاعف مخاوف السكان، وفق إفاداتهم، بسبب موقع السوق بمحاذاة عدد من المؤسسات التعليمية، من بينها مؤسسات للتعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي والتكوين المهني، معتبرين أن الاكتظاظ المحتمل وحركة العربات والراجلين قد ينعكسان بشكل مباشر على التلاميذ والطلبة، خصوصا خلال أوقات الدخول والخروج.
وأثار القرار أيضا تساؤلات حول تدبير ملف الباعة الجائلين والفراشة بسيدي يوسف بن علي، حيث يرى عدد من السكان أن معالجة الإشكال تتطلب حلولا عملية ومستدامة، بدل نقل تجمعات من الباعة من مناطق مختلفة بالمدينة إلى حي يعاني أصلا من ضغط عمراني ومروري.
وتتجه الأنظار، في هذا السياق، إلى المنتخبين والجهات المسؤولة عن تدبير الشأن المحلي، من أجل توضيح الإجراءات التي تم اتخاذها لمواكبة توطين الباعة بالسوق، وضمان انسيابية حركة السير والجولان، وتوفير شروط ملائمة للباعة والساكنة ومستعملي الطريق، بما يحول دون تحول السوق النموذجي إلى مصدر جديد للاكتظاظ والمشاكل داخل المقاطعة.



