
طالبت السكرتارية الوطنية لدكاترة قطاع التربية الوطنية، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بتسوية نهائية وشاملة لملف الدكاترة العاملين بالقطاع خلال سنة 2026، دون شروط أو حلول جزئية، داعية إلى تجاوز نظام المباريات المحدودة واعتماد مقاربة تستجيب للحاجيات الفعلية للقطاع.
وأعربت السكرتارية، في بيان لها، عن قلقها إزاء ما وصفته باستمرار الحيف الذي يطال الدكاترة، مشيرة إلى اختلالات قالت إنها شابت المباراة السابقة لتوظيف الأساتذة المساعدين بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وأثرت على مبدأي الاستحقاق وتكافؤ الفرص، وأدت إلى إقصاء كفاءات علمية وأكاديمية.
وفي هذا السياق، دعت إلى إنصاف المتضررين وجبر الضرر اللاحق بهم، وتصحيح الاختلالات المسجلة، مع إدراج المناصب المتبقية من حصيص المباراة السابقة ضمن حصيص السنة الجارية، والعمل على شغلها، تفاديا لترحيل الاختلالات أو تكرارها.
وذكّرت السكرتارية بالاتفاق الموقع في 26 دجنبر 2023 بين الوزارة والنقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، والذي حدد سنة 2026 أجلا للطي النهائي لهذا الملف، معتبرة أن عدم استكمال الدفعة الثانية من التسوية يثير تساؤلات بشأن احترام الالتزامات المتفق عليها. وطالبت، تبعا لذلك، بالتنفيذ الكامل للاتفاق وتسريع استكمال الدفعة الثانية وباقي مراحل التسوية.
وانتقد البيان، أيضا، اعتماد أعداد قالت إنها لا تعكس العدد الفعلي للدكاترة العاملين بالقطاع خلال مناقشة النظام الأساسي، مطالبا بإجراء إحصاء رسمي ومحيّن يشمل مختلف الأسلاك والأطر والتخصصات، واتخاذ نتائجه أساسا لتحديد الحاجيات الفعلية وتسوية الملف.
كما رفضت السكرتارية حصر المناصب في 600 منصب موزعة على تخصصات متعددة، داعية إلى مراجعة هذا العدد بما يتلاءم مع حاجيات المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ويضمن تكافؤ الفرص بين المرشحين.
وفي ما يتعلق بالمهام المهنية، شددت على ضرورة التفعيل السليم لمقتضيات المرسومين رقم 2.24.140 ورقم 2.11.672، ولاسيما المادة 35، التي قالت إنها تضمن الاعتراف بسبع مهام للدكاترة داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، تشمل التدريس والتكوين والبحث العلمي التربوي والإشراف العلمي والتربوي والمواكبة المهنية وتنظيم المباريات وتقييم التكوين وإنتاج الموارد البيداغوجية والتقويم والامتحانات.
وأكدت السكرتارية أن مهام الدكاترة لا ينبغي اختزالها في التدريس والتأهيل، داعية إلى تثمين مؤهلاتهم العلمية والأكاديمية وتوظيفها في مختلف مجالات التكوين والبحث والتأطير.
كما طالبت بفتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي الدكاترة، يفضي إلى اتفاق واضح وملزم، يتضمن إجراءات عملية وآجالا زمنية محددة، مع إشراكهم في تتبع مراحل التنفيذ.
وختمت السكرتارية بالتأكيد على أن تثمين شهادة الدكتوراه لا يمثل امتيازا فئويا، بل اعترافا بالكفاءة العلمية واستثمارا في البحث والتكوين والتأطير وتطوير الممارسة التربوية والإدارية، داعية وزارة التربية الوطنية إلى تحمل مسؤوليتها وتسريع وتيرة الإنصاف والتسوية النهائية للملف خلال السنة الجارية.



