
نظمت هيئة المحامين بمراكش، اليوم الخميس 16 يوليوز الجاري، وقفة احتجاجية أمام مقر محكمة الاستئناف بمراكش، تحت شعار “حصانة الدفاع واستقلاليته أساس المحاكمة العادلة”، وذلك احتجاجا على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، الذي اعتبره المحامون مسا باستقلالية المهنة وضمانات الدفاع.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تؤكد تشبثهم باستقلالية المحاماة وحصانة الدفاع، معتبرين أن الخلاف القائم مع الحكومة تعمق بسبب، ما وصفوه، بتغييب المقاربة التشاركية والتنصل من الاتفاق والتوافق الذي سبق التوصل إليه مع رئيس الحكومة بشأن مشروع قانون المهنة.
وحملت هيئة الدفاع مسؤولية حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع لوزير العدل والحكومة، مؤكدة أن المحامين ظلوا متمسكين بالحوار الجاد والمسؤول باعتباره السبيل الأمثل لتجاوز الخلافات، غير أنهم، بحسب تعبيرهم، وجدوا أمامهم مخاطبا اختار التصعيد والهجوم على مهنة المحاماة وتأليب الرأي العام ضد رجال ونساء الدفاع.

واعتبر المحتجون أن من أخطر المقتضيات التي يتضمنها مشروع قانون مهنة المحاماة، المحال على المحكمة الدستورية، تلك المتعلقة باستقلالية وحصانة الدفاع، مؤكدين أن هذين المبدأين يشكلان ضمانة أساسية لتحقيق محاكمة عادلة وصون حقوق المتقاضين.
وشددت هيئة المحامين على أنها ليست ضد إصلاح منظومة العدالة أو تطوير مهنة المحاماة، بل تدعم أي إصلاح حقيقي يكرس استقلال السلطة القضائية، ويعزز تخليق مرفق العدالة، ويواجه مختلف الاختلالات في إطار من المسؤولية واحترام الضمانات الدستورية.
واختتمت الوقفة بكلمة ألقاها نقيب هيئة المحامين بمراكش، الأستاذ مولاي سليمان العمراني، أكد فيها أن مشروع القانون صيغ، بحسب تعبيره، بعيدا عن إشراك المهنيين المعنيين به، معتبرا أنه يتضمن مقتضيات من شأنها الحد من أدوار المحاماة في الدفاع عن الحقوق والحريات، ومجددا تمسك الهيئة بحماية استقلالية المهنة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للمحاكمة العادلة.




