
بقلم: أبو مروة
في إطار تفعيل المنظومة الوطنية لليقظة والرصد الوبائي، عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 لقاء تواصليا جهويا لتعزيز اليقظة الصحية داخل الوسط المدرسي، وذلك عقب رصد بؤر لداء الخناق في بعض جهات المملكة.
ويأتي هذا التحرك انطلاقا من كون قطاع التربية والتكوين خط الدفاع الأول ضد الأوبئة، لما يتوفر عليه من قدرة فريدة على نشر الوعي وترسيخ السلوك الوقائي ورصد الحالات المبكرة وتوجيه الأسر نحو التلقيح، فالمدرسة ليست فضاء للتعلم فقط بل شريك أساسي في حماية المجتمع.
وبخصوص المرض موضوع اليقظة، فالدفتيريا عدوى بكتيرية خطيرة تنتقل عبر التنفس، عادت للظهور بعدما كانت متحكما فيها منذ التسعينيات بفضل التلقيح، وقد أعلنت وزارة الصحة يوم 28 شتنبر 2026 عن بؤرتين عائليتين محدودتين بسوس ماسة تأكدت منها حالة واحدة وثمان حالات قيد التقصي.
اللقاء الجهوي الذي جمع إدارة الأكاديمية والمديريات الإقليمية وطبيبة الأكاديمية ورؤساء مكاتب الصحة المدرسية، خلص إلى خطة استباقية تقوم على إطلاق حملات تحسيسية داخل المؤسسات، ودعوة أولياء التلاميذ إلى التحقق الفوري من دفاتر تلقيح أبنائهم وتدارك الجرعات الناقصة والالتزام بالجدول الوطني للتلقيح، مع تفعيل خلايا اليقظة والتبليغ الفوري عن أي حالة مشتبه بها وتعزيز التنسيق مع المصالح الصحية.
و أخيرا وليس اخرا شكل اللقاء الجهوي محطة استباقية للتفاعل السريع مع المستجد الوبائي، ورسالة واضحة بأن أكاديمية مراكش آسفي تضع سلامة التلاميذ فوق كل اعتبار، وتؤمن بأن الوقاية تربية، واليقظة مسؤولية جماعية، والتلقيح هو الدرع الذي يحمي الفصل والمجتمع معا.




