
تثير أنشطة عدد من الورشات الميكانيكية بشارع محمد الخامس بمدينة إيمنتانوت استياء الساكنة، بسبب ما تقول إنه أضرار بيئية وإزعاج متواصل، فضلا عن احتلال أجزاء من الملك العمومي وتحويل الرصيف المخصص للراجلين إلى فضاء لركن هياكل السيارات.
وحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فإن إحدى هذه الورشات تواصل نشاطها يوم الأحد، كما يمتد العمل بها إلى ساعات متأخرة من الليل خلال باقي أيام الأسبوع، الأمر الذي يثير انزعاج السكان المجاورين، في ظل الضجيج الناتج عن إصلاح المحركات وأدخنة عوادم السيارات.
ولا تقتصر الأضرار، وفق المعطيات ذاتها، على الإزعاج الصوتي، بل تشمل أيضا تلوث الشارع بالزيوت المستعملة، وترك هياكل السيارات بالشارع العام مما يتسبب في احتلال أجزاء من الملك العمومي، ويطرح مخاوف بشأن استغلال هذه الهياكل ليلا من طرف أشخاص يتخذونها وكرا لممارسات مشبوهة.
كما يجد الراجلون أنفسهم، في ظل احتلال الرصيف، مضطرين إلى السير وسط الطريق والاختلاط بحركة السيارات، وهو ما يعرض سلامتهم للخطر، خصوصا في ظل غياب فضاء آمن يضمن لهم التنقل.
وأمام هذه الوضعية، تتجدد الدعوات إلى تدخل الجهات المختصة لمراقبة مدى احترام هذه الأنشطة للضوابط القانونية والبيئية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار التي تلحق بالساكنة ومستعملي الطريق.
وتعيد هذه الإشكالية إلى الواجهة مطلب التسريع بإخراج مشروع الحي الصناعي بإيمنتانوت إلى حيز الوجود، بما يتيح للصناع والحرفيين مزاولة أنشطتهم في فضاء مخصص لذلك، ويحد من انتشار الأنشطة الصناعية داخل الأحياء السكنية وبجوار المحلات التجارية، بما يضمن التوازن بين متطلبات النشاط المهني وحق السكان في بيئة سليمة وهادئة.












