سياسةوطني

المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف يدعو الأحزاب إلى إدراج قضايا حقوق الإنسان في برامجها الانتخابية

وجّه المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف رسالة مفتوحة إلى الأحزاب السياسية، بمناسبة الاستعداد لانتخابات مجلس النواب المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026، دعا فيها إلى جعل قضايا حقوق الإنسان، وعلى رأسها ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ضمن أولويات البرامج الانتخابية والحملات الموجهة للناخبين.

وأكد المنتدى في معرض رسالته التي توصلت “الخبر المراكشي” بنسخة منها، أن ترسيخ الديمقراطية ودولة الحق والقانون وضمان انتخابات نزيهة وشفافة يشكلان من بين أهم ضمانات عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، معتبرا أن هذا الملف لا يزال مفتوحا رغم المكتسبات التي تحققت في إطار العدالة الانتقالية، ومستحضرا توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والآليات الأممية لحقوق الإنسان، والدستور المغربي، إلى جانب المذكرات الترافعية التي سبق أن رفعها إلى الجهات المعنية.

ودعا المنتدى الأحزاب السياسية إلى تضمين التزامات واضحة في برامجها الانتخابية، من بينها استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والمصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، والانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فضلا عن الاعتراف باختصاص اللجنة الأممية المعنية بحالات الاختفاء القسري في تلقي الشكايات الفردية.

كما طالب بإقرار دستور ديمقراطي يعزز حماية الحقوق والحريات، وملاءمة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية مع المعايير الدولية، إلى جانب استكمال كشف الحقيقة في ملفات الاختفاء القسري، والإعلان عن نتائج تحاليل الحمض النووي لبعض رفات الضحايا، وتسليم رفات المتوفين إلى ذويهم.

وبخصوص جبر الضرر، دعا المنتدى إلى استكمال معالجة ملفات الضحايا الذين ظلوا خارج مساطر التعويض، وتسوية أوضاع المدمجين منهم في الوظيفة العمومية، بما يضمن كرامتهم وإنصافهم، فضلا عن الحفاظ على الذاكرة من خلال تأهيل مراكز الانتهاكات السابقة، وإحداث متاحف ونصب تذكارية، وصيانة الأرشيف والرصيد الثقافي المرتبط بهذه المرحلة.

وختم المنتدى رسالته بالتأكيد على أن مصداقية البرامج الانتخابية تقتضي إيلاء قضايا حقوق الإنسان مكانة مركزية، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عملية لتعزيز الثقة، من بينها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وضمان الحريات الأساسية، وحرية تأسيس الجمعيات، وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يعزز الكرامة والعدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى