
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خلال جلستها المنعقدة أمس الخميس 5 نونبر الجاري، تأجيل النظر في الملف الذي يتابع فيه قاضي بالمحكمة الابتدائية وزوجته، إلى جانب وسيط، إلى غاية 12 نونبر الجاري.
وجاء قرار التأجيل بسبب غياب الأستاذ الباكوري لكونه في دورة تكوينية، مما دفع بهيئة المحكمة إلى إرجاء مواصلة مناقشة القضية إلى موعد لاحق.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، أصدرت يوم الجمعة 13 مارس 2026، أحكامها في الملف الذي يتابع فيه القاضي الذي يعمل بابتدائية مراكش وزوجته إلى جانب وسيط، على خلفية اتهامات تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ.
وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فقد قضت هيئة المحكمة بعدم مؤاخذة زوجة القاضي، من أجل جناية المشاركة في الارتشاء عن طريق طلب وقبول عرض وتسلم هبة من أجل القيام بعمل، والتصريح ببراءتها من هذه التهمة، مع مؤاخذتها من أجل باقي المنسوب إليها والحكم عليها بسنة واحدة حبسا موقوف التنفيذ مع تحميلها الصائر..
كما قررت مؤاخذة كل من القاضي والوسيط من أجل المنسوب إليهما، ومعاقبة كل واحد منهما بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 100 ألف درهم، مع تحميلهما الصائر والإجبار في الأدنى.
وفي ما يتعلق بالدعوى المدنية التابعة، قضت المحكمة بعدم قبول طلب استرجاع منزل وإلغاء عقد بيع بين المطالبة بالحق المدني والمتهمة زوجة القاضي، مع قبول باقي المطالب المدنية شكلا.
وفي الموضوع، حكمت المحكمة على القاضي و زوجته بأداء تعويض مدني تضامني لفائدة المطالبة بالحق المدني قدره 30 ألف درهم، مع تحميلهما الصائر والإجبار في الأدنى.
وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال قد قرر، خلال شهر ماي 2025، متابعة القاضي وزوجته في حالة سراح مع إخضاعهما للمراقبة القضائية وسحب جوازي سفرهما، فيما تمت متابعة الوسيط في حالة اعتقال، بعد إحالتهم من طرف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
وتوبع القاضي من أجل “الارتشاء، واستغلال النفوذ المفترض، وانتزاع توقيع أو الحصول على محرر أو أية ورقة أخرى تتضمن أو تثبت التزاما أو تصرفا أو إبراء بواسطة القوة أو العنف أو الإكراه”.
فيما توبع الوسيط وزوجة القاضي من أجل “المشاركة في الارتشاء والمشاركة في انتزاع توقيع أو الحصول على محرر أو أية ورقة أخرى تتضمن أو تثبت التزاما أو تصرفا أو إبراء بواسطة القوة أو العنف أو الإكراه”.



