
قررت الهيئة الأولى لغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برئاسة القاضي طرشي، ضم ملفين يتابع فيهما ثمانية أشخاص، بينهم رجال أمن، على خلفية قضية تتعلق بشبهة سرقة مبلغ مالي من شقة مهاجر إيفواري بمنطقة الرحمة، مع تحديد ثالث نونبر المقبل موعدا للجلسة المقبلة.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قرر إحالة ضابط ومفتشي شرطة على غرفة الجنايات، إلى جانب خمسة متهمين آخرين بينهم أجنبي، لمتابعتهم على خلفية القضية ذاتها، قبل أن تقرر الهيئة القضائية ضم الملفين خلال جلستها الأخيرة.
ووفق قرار الإحالة، يتابع سبعة متهمين بتهم من بينها تكوين عصابة إجرامية، وتعدد السرقات، وانتهاك حرمة المسكن بواسطة عدة أشخاص، والقيام بعمل تحكمي ماس بالحرية الفردية لغرض ذاتي، فيما يتابع متهم أجنبي بتهم تتعلق بالمشاركة في مباشرة عمل تحكمي ماس بالحريات الشخصية أو الحقوق الوطنية لمواطن، والإقامة غير المشروعة فوق التراب الوطني دون التوفر على بطاقة الإقامة.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلافات متكررة بين المهاجر ومالك الشقة التي يكتريها بمنطقة الرحمة، بعدما كان الأخير يرغب في إنهاء علاقة الكراء وإفراغه منها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقدم مالك العقار بشكاية يتهم فيها المهاجر بالاتجار في المخدرات، قبل أن تحل بالشقة سيارة للشرطة على متنها ضابط ومفتشا شرطة.
و وفق المعطيات المتضمنة في الملف، دخل الأمنيون الثلاثة إلى الشقة وشرعوا في تفتيشها بحثا عن المخدرات، غير أن العملية لم تسفر عن العثور على أي ممنوعات. وبعد مغادرتهم، اكتشف المهاجر اختفاء مبلغ 30 ألف درهم كان يحتفظ به داخل الشقة.
وعقب ذلك، نشر المعني بالأمر شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، سرد فيه تفاصيل الواقعة واتهم عناصر الشرطة الثلاثة بالاستيلاء على أمواله أثناء عملية التفتيش، وهو ما دفع المصالح المركزية للأمن والنيابة العامة إلى فتح أبحاث في القضية.
وأحيل الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لتعميق البحث في ظروف وملابسات الواقعة، كما تم توقيف الضابط ومفتشي الشرطة مؤقتا عن العمل، قبل أن تكشف الأبحاث، وفق المعطيات المتوفرة، عن وجود اختلالات مرتبطة بعملية الاقتحام والتفتيش، من بينها عدم إشعار النيابة العامة وعدم الحصول على إذنها.
وخلال مرحلة البحث، حاول أحد مفتشي الشرطة دفع المسؤولية عنه، موضحا أنه كان ينفذ تعليمات رئيسه المباشر، وأنه لم يكن على اطلاع على جميع حيثيات التدخل ولا على مدى قانونيته، غير أن هذه الدفوع لم تمنع من متابعته إلى جانب الضابط والمفتش الآخر وباقي المتهمين الخمسة.



