المدينةمراكش

لقاء بمراكش يناقش صون التراث العالمي وقابلية العيش في المدن التاريخية

شكلت رهانات المحافظة على التراث العالمي ومسألة قابلية العيش في المدن التاريخية محور لقاء نظم امس الثلاثاء بمراكش، في إطار المؤتمر العالمي الـ18 لمنظمة مدن التراث العالمي.

وجمع هذا اللقاء ثلة من المتدخلين الدوليين الذين تبادلوا الآراء بشأن السبل الكفيلة بضمان تدبير فعال للتراث الحضري، مع التأكيد على ضرورة إيلاء اهتمام خاص للإشكاليات المرتبطة بقابلية العيش في المدن التاريخية ضمن السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، نبه المشاركون إلى أهمية التوفيق بين تطوير السياسات الحضرية وتوعية الأطراف المعنية بالتحديات التي تواجه مدن التراث العالمي، ولا سيما التغيرات المناخية وتكاليف الإصلاح وصعوبات ضمان استدامة المواقع التراثية.

ودعا المشاركون، أيضا، إلى جعل السكان وجودة حياتهم في صلب سياسات صون التراث، مع مراعاة تنوع المدن وخصوصيات أوضاعها السوسيو-اقتصادية.

وأبرزوا في هذا الصدد، أهمية تحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث وتنمية السياحة وضمان رفاه السكان، ولا سيما في مواجهة التحديات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.

كما دعا المتدخلون إلى الحفاظ على المدن التراثية المأهولة، وجعلها فضاءات دامجة وحيوية، مع صون قيمتها العالمية الاستثنائية والاستجابة لاحتياجات سكانها.

وسجلوا أن المدن تواجه تحديات متشابهة، خاصة في مجالات السكن والاكتظاظ وتدبير النفايات والتغير المناخي، مبرزين أهمية تعزيز التعاون لتبادل الخبرات ووضع حلول مشتركة.

من جهة أخرى، أبرز المشاركون أن المشروع الحضري الجديد، الذي يشكل الإطار الاستراتيجي لمنظمة مدن التراث العالمي، يدعو إلى تجاوز التصور الذي يحصر التراث في صون المباني والمعالم، بهدف جعل المدن التراثية فضاءات حية ودامجة وقادرة على الصمود وملائمة للعيش.

وفي هذا السياق، استحضروا التحديات التي تواجه المدن الإفريقية المصنفة ضمن التراث العالمي، ولا سيما الحاجيات المرتبطة بالسكن والتنقل والتجهيزات والفضاءات العمومية وفرص الشغل والخدمات.

ويشكل هذا اللقاء الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، من قبل منظمة مدن التراث العالمي وجماعة مراكش، تحت شعار “المشروع الحضري الجديد: نحو قابلية العيش في المراكز التاريخية”، منصة فريدة لتبادل التجارب وتقاسم أفضل الممارسات ومناقشة التحديات الراهنة المرتبطة بتدبير التراث الحضري والحفاظ عليه.

ويتضمن برنامج هذا الحدث، الذي يتواصل إلى غاية 29 أكتوبر الجاري، سلسلة من المحاضرات وورشات العمل والزيارات التقنية، التي تبرز الغنى الثقافي والتاريخي للمدينة الحمراء، مع تناول مواضيع ذات صلة بمستقبل مدن التراث العالمي.

و م ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى