دكاترة خطة العدالة يعتصمون أمام وزارة العدل بالرباط للمطالبة بالبت في ملفاتهم العالقة

بقلم: مريم الحضري
دكتورة وباحثة في الشأن العام
أعلنت المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في خطة العدالة عن تنظيم اعتصام سلمي أمام مقر وزارة العدل بالرباط، يوم غد الأربعاء 28 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، للمطالبة بالبت في ملفات الولوج إلى المهنة المودعة منذ سنة 2023.
وتأتي هذه الخطوة، وفق بلاغ إخباري صادر عن المجموعة بتاريخ 25 أكتوبر الجاري، في ظل استمرار ما وصفته بـ”سياسة الصمت والامتناع غير المبرر” اتجاه طلبات المعنيين، التي تستند، إلى المادة 9 من القانون رقم 16.03 المتعلق بخطة العدالة.
كما تتمسك بضرورة مراعاة الوضعية القانونية للطلبات المقدمة في ظل التشريع السابق، وتؤكد أن الانتقال إلى نص قانوني جديد يثير تساؤلات بشأن كيفية التعامل مع الملفات التي لم يُحسم فيها بعد.
ثلاثة مطالب أساسية:
حددت المجموعة في بلاغها ثلاثة مرتكزات أساسية لتحركها الاحتجاجي:
1.حماية المراكز القانونية: التمسك بضرورة معالجة الطلبات المودعة منذ سنة 2023 في ضوء المقتضيات القانونية ذات الصلة، مع الاستناد إلى الفصل السادس من الدستور بشأن مبدأ عدم رجعية القوانين.
2.البت في الملفات العالقة: المطالبة بإنهاء حالة الانتظار، وإصدار قرارات إدارية واضحة بشأن الطلبات المستوفية للشروط المطلوبة.
3.التشبث بالاحتجاج السلمي: التأكيد على أن الاعتصام يأتي في إطار المطالبة بالحقوق المشروعة والدفاع عن الكفاءات الوطنية، مع التمسك بالطابع السلمي للتحرك.
وتعتبر المجموعة أن هذه الخطوة تأتي بعد استنفاد سبل الانتظار الإداري، وتطالب الوزارة بتوضيح موقفها من الملفات المعروضة عليها، خصوصا في ظل التحولات التشريعية المرتقبة.
نداء إلى الصحافة لإيصال صوت الدكاترة إلى الرأي العام
بالتوازي مع إعلان الاعتصام، وجهت المجموعة الوطنية للدكاترة نداء إلى وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، والصحافة المكتوبة والإلكترونية، والمنابر السمعية البصرية، من أجل الحضور إلى مقر وزارة العدل بالرباط وتغطية هذا التحرك.
وتأمل المجموعة أن تسهم المواكبة الإعلامية في التعريف بملفها المطلبي، وتسليط الضوء على وضعية الطلبات المودعة منذ سنة 2023، وإيصال انشغالات أصحابها إلى الرأي العام والمسؤولين.
وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة بالنظر إلى طول مدة الانتظار، وما يرافقها من تساؤلات بشأن مستقبل الملفات في ظل التشريع الجديد. كما تتيح التغطية الصحفية فرصة للاستماع إلى الدكاترة المعنيين، ونقل مطالبهم، وإتاحة المجال أمام الوزارة لتوضيح موقفها من القضية.
فبالنسبة إلى أصحاب هذه الملفات، لا يتعلق الأمر بمجرد اعتصام، بل بمحاولة لإيصال صوتهم إلى المسؤولين والرأي العام، بعد سنوات من الانتظار دون حسم واضح في مآل طلباتهم.
ومن المنتظر أن يشكل اعتصام الأربعاء المقبل محطة جديدة في مسار مطالبة الدكاترة بالإدماج المباشر في خطة العدالة، وسط آمال بأن تفضي هذه الخطوة إلى فتح باب الحوار والتوصل إلى معالجة قانونية وإدارية واضحة لملفاتهم.



