مجتمعوطني

الكونفدرالية تحذر من الاحتقان الاجتماعي وتندد بغلاء الأسعار والتضييق على الحريات النقابية

عقد المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يوم أمس الأربعاء 14 أكتوبر 2026، اجتماعه الأسبوعي، خصصه لتدارس مستجدات الوضع العام وتطورات الأوضاع الاجتماعية والمهنية والتنظيمية، في ظل استمرار معاناة المغاربة جراء تدهور القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار وتفاقم البطالة.

وأكدت المركزية النقابية، في بلاغها، أن استمرار هذه الأوضاع يستدعي تدبيرا استثنائيا للزمن البرلماني والحكومي، ومعالجة مختلف القضايا الاجتماعية المطروحة، بما يستجيب لانتظارات الطبقة العاملة وعموم المواطنات والمواطنين.

وفي هذا السياق، جدد المكتب التنفيذي موقف الكونفدرالية الرافض لما وصفه بمحاولة تكريس واقع ضم مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبرا ذلك خطوة استفزازية، ومطالبا باسترجاع المدينتين والجزر المحتلة وإنهاء مظاهر الاستعمار الإسباني للأراضي المغربية، في إطار علاقات حسن الجوار واحترام الحقوق الوطنية والسيادة المغربية.

وعلى المستوى الاقتصادي والاجتماعي، استنكر البلاغ استمرار غلاء أسعار المحروقات وانعكاساتها على القدرة الشرائية وكلفة النقل والإنتاج وأسعار المواد الأساسية، مطالباً باتخاذ إجراءات فعلية لضبط الأسعار ووضع حد للتحكم في السوق. كما شدد على ضرورة إعادة تشغيل مصفاة «سامير» باعتبارها رافعة لتعزيز السيادة الوطنية والأمن الطاقي، واستعادة قدرات التكرير والتخزين وصيانة مناصب الشغل.

ودعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى تبني برنامج حكومي يقدم إجابات ملموسة عن القضايا الاجتماعية، وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وإقرار العدالة الضريبية، وحماية القدرة الشرائية، ومواجهة البطالة، وتوفير الخدمات العمومية، مع التشديد على ضرورة الوفاء بالالتزامات والاتفاقات الاجتماعية، وتقوية المفاوضة الجماعية وتنفيذ التعاقدات الاجتماعية.

وفي الشق النقابي، أدان المكتب التنفيذي ما وصفه بالتضييق الممنهج على الحريات النقابية، واستهداف المسؤولين والمناضلين النقابيين، وتعطيل آليات الحوار الاجتماعي، مسجلا عددا من الملفات المرتبطة بقطاعات ومؤسسات، من بينها النقل واللوجستيك، والمكتب الوطني للمطارات، والتعليم الأولي، والحراسة والنظافة، وسيارات الأجرة، ومناجم تويسيت بإقليم خنيفرة.

وطالب البلاغ بوقف هذه الممارسات، واحترام الحق في التنظيم والانتماء النقابي، وإلغاء الإجراءات الانتقامية وإرجاع المطرودين لأسباب نقابية، إلى جانب فتح مفاوضات جدية لتسوية النزاعات والاستجابة للمطالب المشروعة وإبرام الاتفاقيات الجماعية.
كما نددت المركزية النقابية بما اعتبرته تضييقاً على مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، مطالبة بوقف هذه الممارسات وتمكين المجموعة من ممارسة حقوقها الدستورية كاملة، والاضطلاع بمهامها التشريعية والرقابية بما يضمن احترام التعددية والإنصاف داخل المؤسسة التشريعية.

وختم المكتب التنفيذي بلاغه بالتحذير من استمرار تعطيل الاستجابة للمطالب العمالية وضرب الحريات النقابية، لما قد يترتب عن ذلك من رفع منسوب التوتر والاحتقان الاجتماعي، مؤكدا مواصلة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نضالاتها العمالية والنقابية، وداعياا التنظيمات الكونفدرالية إلى التعبئة والاستعداد لخوض المعارك النضالية دفاعاً عن الحقوق والحريات وكرامة الطبقة العاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى