أوقفت مصالح الأمن بمدينة مراكش، صباح اليوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، سيدة يُشتبه في مزاولتها مهنة الإرشاد السياحي دون التوفر على الترخيص القانوني، وذلك أثناء مرافقتها مجموعة من السياح الأجانب داخل قصر الباهية، قبل اقتيادها من طرف عناصر الشرطة السياحية إلى المصلحة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على ظاهرة الإرشاد السياحي غير المرخص بالمدينة الحمراء، في ظل إفادات مهنيين بشأن استمرار نشاط أشخاص يُشتبه في مزاولتهم هذه المهنة خارج الإطار القانوني، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول فعالية المراقبة داخل المواقع التاريخية والسياحية.
وفي هذا السياق، تحدثت مصادر مهنية لجريدة “الخبر المراكشي” عن وجود أشخاص يواصلون، بحسب إفاداتها، تقديم خدمات الإرشاد السياحي دون ترخيص منذ مدة، دون تسجيل توقيفهم، كما أشارت إلى ادعاءات بشأن لجوء بعض المشتبه فيهم إلى الإدلاء بشواهد طبية مرتبطة باضطرابات عقلية لتفادي التوقيف، وهي معطيات تظل في حاجة إلى التحقق من الجهات المختصة.
من جهتهم، عبّر عدد من التجار المتواجدين بمدخل حي القصور عن استيائهم مما وصفوه بمرور مجموعات من السياح الأجانب برفقة أشخاص يُشتبه في ممارستهم الإرشاد السياحي دون ترخيص، نحو “بازارات” ومحلات تجارية محددة، مقابل عمولات يُقال إنها تُمنح للوسطاء.
ويرى هؤلاء التجار أن هذه الممارسات، في حال ثبوتها، قد تؤثر على تكافؤ الفرص بين المحلات التجارية، وتحرم عددا من المهنيين من الاستفادة من الحركة السياحية التي تعرفها المنطقة، كما تطرح تساؤلات بشأن العلاقة المحتملة بين بعض الوسطاء التجاريين وممارسي الإرشاد السياحي غير المرخص.
وتضع هذه المعطيات الجهات المعنية أمام تحدي تعزيز المراقبة وتفعيل القوانين المنظمة للمهنة، بما يضمن حماية السياح، وصون حقوق المرشدين السياحيين الحاصلين على التراخيص القانونية، وترسيخ مبدأ المنافسة المشروعة بين المهنيين، والحفاظ على صورة مراكش كوجهة سياحية عالمية.



