
علمت الجريدة من مصدر مطلع أن لجنة مركزية تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني حلت، أول أمس الثلاثاء، بمدينة مراكش، للتحقيق مع عدد من المسؤولين الأمنيين بالمنطقة الأمنية الرابعة بالمحاميد، وذلك على خلفية ادعاءات وردت في مقطع فيديو نشره يوتيوبر مغربي مقيم بالخارج.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الفيديو تضمن رواية حول قضية ضابط شرطة يعمل بالدائرة الأمنية العاشرة، تحدث فيها عن تعرضه لما وصفه بـ”الظلم”، قبل أن تتدخل المصالح المركزية للأمن الوطني للتحقق من المعطيات والوقائع التي تضمنها الفيديو.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الضابط كان يزاول مهامه بشكل عادي إلى حدود عيد الأضحى الأخير، قبل أن يبدأ في التلويح بتقديم استقالته، لتتبع ذلك فترات من الغياب المتكرر عن العمل والإدلاء بشواهد طبية.
وأضاف المصدر أن الضابط تقدم لاحقا بشكاية إلى مصالح دائرة أمنية تابعة للمنطقة الأمنية الرابعة، على خلفية شكوك راودته بشأن وجود علاقة بين زوجته وأحد المسؤولين، حيث جرى حجز هاتفي المعنيين وإخضاعهما للخبرة، قبل أن يتم إبلاغه بأن نتائج الخبرة سلبية وأن شكوكه لم تكن في محلها.
غير أن الضابط، بحسب المصدر، لم يقتنع بنتيجة الخبرة، وظلت الشكوك تراوده وتعكر عليه حياته، إلى أن تفاجأ بتوقيفه أثناء وجوده داخل سيارته، وإحالته على مؤسسة استشفائية متخصصة في الأمراض النفسية والعقلية.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد خضع الضابط لفحوصات طبية داخل المؤسسة التي مكث بها لعدة أيام، قبل مغادرتها بعد أن تبين أنه لا يعاني من أي اضطرابات عقلية أو جسدية.
وبعد خروجه من المؤسسة الاستشفائية، يُعتقد أن رجل الأمن تواصل مع اليوتيوبر المذكور، وروى له تفاصيل ما يعتبره ملابسات وظروفا غير منصفة أحاطت بوضعه المهني، وهو ما دفع المديرية العامة للأمن الوطني إلى إيفاد لجنة مركزية للتحقيق في هذه الادعاءات والاستماع إلى عدد من المسؤولين الأمنيين المعنيين، قبل اتخاذ المتعين قانونا.



