
قررت المديرية العامة للأمن الوطني، توقيف شرطية مكلفة بحراسة الموقوفين الموضوعين تحت تدابير الحراسة النظرية، عن العمل وذلك على إثر البحث الاداري الذي باشرته معها المصالح المختصة بولاية أمن مراكش، للاشتباه بتورطها في اختلالات وتجاوزات مهنية، على خلفية واقعة مرتبطة بجلب مبلغ مالي من سيارة إحدى الموقوفات.
و وفق المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فإن تفاصيل القضية تعود إلى يوم الأحد المنصرم، حين كانت الشرطية بصدد القيام بمهامها في حراسة الموقوفات، قبل أن تطلب منها إحدى النساء الموضوعات رهن الحراسة النظرية التوجه إلى سيارتها، التي كانت مركونة بأحد الشوارع القريبة من حدائق المنارة، لجلب مبلغ مالي قدره 8 آلاف درهم، قالت إنها تحتاجه لأداء مبلغ الكفالة المرتبط بملفها القضائي.
وبحسب المعطيات ذاتها، طلبت الشرطية إذنا من المسؤول عنها قبل مغادرة مكان عملها، ثم توجهت إلى السيارة، حيث قامت بجلب بعض المشتريات التي طلبتها الموقوفة، إلى جانب المبلغ المالي.
غير أن المبلغ المالي، وفق الرواية المتداولة، لم يتم تسليمه كاملا للموقوفة، بعدما احتفظت الشرطية بجزء منه، على أساس إعادته إليها بعد مغادرتها.
وفي اليوم الموالي، وخلال الإجراءات الوقائية الروتينية التي تسبق مغادرة الموقوفين لتقديمهم أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، خضعت الموقوفة لتفتيش وقائي من طرف شرطية أخرى، حيث تم العثور بحوزتها على مبلغ مالي قدره 4 آلاف درهم، وعند الاستفسار عن كيفية وصول المبلغ المالي إليها، أفادت الموقوفة بأن الشرطية موضوع البحث هي التي قامت بجلب المبلغ من سيارتها، موضحة أن الأموال كانت مخصصة لأداء الكفالة المرتبطة بملفها القضائي.
وأمام هذه المعطيات، باشرت المصلحة الإدارية الولائية المختصة بحثا للتحقق من ظروف وملابسات الواقعة، والاستماع إلى الأطراف المعنية، فضلا عن تحديد المسار الذي اتخذه المبلغ المالي، والوقوف على مدى مطابقة التصرفات المنسوبة إلى الشرطية للقواعد والمساطر المهنية المعمول بها.
وتشير المعطيات نفسها، إلى أن الشرطية سبق لها العمل بالفرقة السياحية، قبل أن يتم تنقيلها إلى المنطقة الأمنية الرابعة بالمحاميد على خلفية شكاية تقدمت بها “نقاشة” بساحة جامع الفنا، ليتم تنقيلها لاحقا للعمل ضمن عناصر الهيئة الحضرية المكلفة بمراقبة الموقوفين الموضوعين تحت تدابير الحراسة النظرية.
وترجح المعطيات المتوفرة إحالة الشرطية المعنية على مصالح الشرطة القضائية، في حال أظهرت نتائج البحث الإداري وجود أفعال تستوجب ترتيب المسؤوليات القانونية.



