
رسالة مفتوحة من ساكنة وتجار وأصحاب رياضات سياحية برياض الموخى بمراكش للمنتخبين:
منذ نونبر 2023 عقب زلزال الحوز ، ونحن نراسل الجهات المعنية بشأن جدار تضرر وأصبح يشكل مصدر خطر، مطالبين بالتدخل وإصلاحه أو اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المارة والساكنة والمهنيين.
ومنذ ذلك الحين، توالت المراسلات، وطرقنا أبواب عدد من الجهات المسؤولة، من بينها جماعة مراكش ورئاسة المجلس الجماعي، أملا في أن يتم التعامل مع هذا الخطر بالجدية والاستعجال اللازمين.
لكن المفارقة التي تستحق أن تُطرح اليوم هي أننا نشاهد، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، الأحياء والشوارع تمتلئ باللقاءات والجولات والزيارات، ويحرص عدد من المسؤولين والمنتخبين على الاقتراب من المواطنين، والاستماع إليهم والسعي إلى كسب ثقتهم وأصواتهم.
هؤلاء المواطنون أنفسهم هم من كانوا يطالبون منذ سنوات بتدخل بسيط لحمايتهم من خطر قائم.
السؤال هنا ليس انتخابيا بقدر ما هو سؤال بسيط، كيف يجد المسؤول الوقت للوصول إلى المواطن عندما يحتاج إلى صوته، بينما يستغرق التدخل لمعالجة خطر يهدد سلامته كل هذه المدة؟
الجدار لا يعرف الانتخابات، ولا يميز بين ناخب وآخر، ولا يسأل عن الانتماء السياسي.
الجدار إما أن يكون آمنا.. أو أن يكون خطرا.
والمواطن لا يحتاج فقط إلى من يطرق بابه خلال الحملات واللقاءات؛ بل يحتاج أيضا إلى من يستمع إلى شكاياته عندما يكون هناك خطر يهدد سلامته.
منذ زلزال الحوز ونحن ننتظر معالجة هذا الملف، لم نطلب امتيازا، ولا مشروعا انتخابيا، ولا خدمة خاصة، طلبنا فقط إزالة خطر قبل أن يتحول إلى مأساة.
واليوم، ونحن نرى المسؤولين والمنتخبين يجوبون الأحياء والشوارع بحثا عن ثقة المواطنين، يبقى السؤال مطروحا: ماذا حدث للجدار الذي طالب المواطنون بإصلاحه منذ زلزال الحوز؟
فالمواطن لا يريد فقط أن يسمع الوعود في الشوارع، بل يريد أن يرى أثرا لتلك الوعود على أرض الواقع.
مراكش تستحق أن تكون مدينة تُسمع فيها أصوات المواطنين طوال السنة، وليس فقط عندما تقترب صناديق الاقتراع.
فصوت المواطن مهم.. لكن سلامته أهم .



