سياسةوطني

مليون منصب شغل و”درع اجتماعي”.. أبرز وعود “الأحرار” لولاية 2026-2031

قدم حزب التجمع الوطني للأحرار برنامجه الانتخابي للفترة 2026-2031، تحت شعار «كرامة وفرص للجميع»، متضمنا مجموعة من التعهدات المرتبطة بتعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية، وتحسين الخدمات العمومية، وخلق فرص الشغل، مع التركيز على التنزيل الترابي للسياسات الاجتماعية.

ويراهن الحزب، ضمن برنامجه، على وضع خارطة طريق لدعم ومواكبة الأسر، من خلال إحداث «درع اجتماعي» لحماية القدرة الشرائية، يقوم على مأسسة مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر وربطه بمعدلات التضخم، إلى جانب اعتماد آليات جديدة للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة.

ويقترح الحزب أيضا إحداث «درع للادخار» عبر إنشاء حساب مبسط للادخار يمكن الولوج إليه بواسطة الهاتف المحمول أو شبابيك القرب. ويتضمن هذا النظام شقين، أولهما «ادخار الاحتياط» الذي يتيح السحب في أي وقت لمواجهة النفقات الطارئة، والثاني «ادخار المستقبل» من خلال رصيد مجمد لمدة 24 شهرا، مع الاستفادة من فائدة تفوق أسعار السوق ودعم مالي من الدولة بقيمة 0,25 درهم عن كل درهم يتم ادخاره.

تحسين الأجور ودعم الأسر

وفي مجال الأجور والتقاعد، يتعهد الحزب بالرفع من الحد الأدنى القانوني للأجر، وملاءمة الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي مع باقي القطاعات، إلى جانب إعادة تقييم وتأهيل معاشات التقاعد، وتحسين متوسط الأجور وتوسيع القطاع المهيكل بهدف تحصين القدرة الشرائية.

كما يقترح «درعا تعليميا» للأسر، من خلال إقرار خصم ضريبي يصل إلى 5000 درهم سنويا عن كل طفل لتغطية تكاليف التمدرس، في إطار إجراءات إضافية لمواكبة إصلاح «مؤسسات الريادة».

وبالنسبة للطبقة المتوسطة، يلتزم الحزب بدعم الأسر التي تستثمر في تعليم أبنائها وتمكينها من ممارسة خياراتها التعليمية دون أن يؤثر ذلك على توازنها المالي.

الماء والطاقة في صلب «التنزيل الترابي»

ويضع البرنامج تدبير الموارد المائية ضمن أولوياته، من خلال تسريع إنجاز مشاريع السدود والربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر، إلى جانب توفير صهاريج متنقلة للمناطق التي تعاني من الإجهاد المائي، وتجميع مياه الأمطار ودعم أنظمة الري الموضعي وتأمين الإمدادات خلال فترات الجفاف.

وفي قطاع الطاقة، يتعهد الحزب بتمكين الأسر من إنتاج جزء من حاجياتها من الكهرباء وبيع الفائض، مع إطلاق برنامج وطني للإنتاج الذاتي للكهرباء بواسطة الألواح الشمسية، على أن يتم أداء كلفة التجهيز تدريجيا من خلال الوفر المحقق في فواتير الكهرباء.

كما يقترح الإبقاء على تعريفة الكهرباء بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود دون تغيير في شرائح الاستهلاك الدنيا خلال فترات الصدمات الطاقية الاستثنائية، إلى جانب تطوير الغاز الطبيعي المسال وسلسلة الهيدروجين الأخضر وفتح سوق الكهرباء المرتبطة بالجهد المتوسط.

ويلتزم الحزب، بالنسبة للمستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر، بإدراج أسعار الطاقة ضمن مؤشر التضخم، مع تحيين الدعم تلقائيا عند تسجيل ارتفاعات مهمة في الأسعار، بما يستفيد منه، وفق البرنامج، نحو 4 ملايين أسرة.

التعليم.. تعميم «الريادة» وخفض الهدر المدرسي

في قطاع التعليم، يتعهد الحزب بتعميم النقل المدرسي بالمناطق القروية، وتوفير الوجبات الغذائية لأطفال التعليم الأولي والابتدائي العمومي، واعتماد دعم دراسي فردي بالاستعانة بالتقنيات التعليمية.

كما يقترح رفع عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة واستكمال إحداث 12 مدينة للمهن والكفاءات، إلى جانب تعميم «مدارس وإعداديات الريادة» بحلول سنة 2028، وتعميم «ثانويات الريادة» في أفق 2031، مع استهداف خفض الهدر المدرسي إلى النصف.

الصحة.. 5000 من أعوان الصحة بالعالم القروي

وفي مجال الصحة، يلتزم «الأحرار» بتعميم المجموعات الصحية الترابية بحلول سنة 2027، بمعدل مجموعة صحية لكل جهة، واعتماد طبيب الأسرة كركيزة أساسية لمسار العلاج، مع نشر نحو 5000 من أعوان الصحة بالمجال القروي خلال الولاية المقبلة.

كما يتعهد برفع كثافة مهنيي الصحة من 30 إلى 45 لكل 10 آلاف نسمة بحلول 2030، وتغطية الطب عن بعد بنسبة 100 في المائة من طرف التأمين الإجباري عن المرض، إلى جانب استكمال المراكز الاستشفائية الجامعية في أفق 2029.

ويتضمن البرنامج أيضا تأهيل 1600 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية وإحداث 200 مؤسسة إضافية بالمناطق التي تعاني من الخصاص، ونشر 100 وحدة طبية متنقلة، فضلا عن إحداث خدمة للمساعدة الطبية الاستعجالية ورقم موحد و12 خدمة جهوية.

مليون منصب شغل وخفض البطالة إلى 9 في المائة

وفي مجال التشغيل، يرفع الحزب سقف تعهداته إلى إحداث مليون منصب شغل خلال الفترة 2026-2031، موزعة بين قطاعات كأس العالم والسياحة والفلاحة والصناعة والصناعة التقليدية والخدمات والرقمنة.

ويستهدف البرنامج خفض معدل البطالة من 10,8 في المائة إلى 9 في المائة، من خلال تعبئة 15 مليار درهم ورفع معدل الاستثمار إلى 33 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مع اعتماد سياسة نشطة للتشغيل تستهدف نحو 250 ألف إدماج مهني سنويا.

كما يتعهد الحزب بدعم العاملين في القطاع غير المهيكل والشباب غير المنخرطين في الدراسة أو العمل أو التكوين، عبر ما سماه «الحق في مسار التمكين الاقتصادي».

تعويض فقدان الشغل وبطاقة للعامل الموسمي

ويقترح البرنامج استبدال نظام التعويض عن فقدان الشغل بنظام جديد يرفع مدة الاستفادة من ستة إلى 12 شهرا ويخفف شروط الاستحقاق.

وبالنسبة للأجراء المصرح بهم، يقترح الحزب تعويضا يعادل 70 في المائة من الأجر المرجعي لمدة 12 شهرا، مع رفع السقف إلى أربعة أضعاف الحد الأدنى للأجور، وتقليص شرط الأهلية إلى 520 يوما من الاشتراكات خلال ثلاث سنوات.

كما يتعهد بإحداث «بطاقة العامل الموسمي» لفائدة العمال اليوميين المتنقلين، تمنحهم، بحسب عدد أيام العمل المصرح بها، إمكانية الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض والتقاعد والتعويضات العائلية ومنحة العودة إلى العمل الموسمي.

قروض بدون فوائد للمشاريع الإنتاجية

وفي إطار تشجيع المبادرة الاقتصادية، يقترح الحزب إحداث قروض بدون فوائد ومضمونة من طرف الدولة لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة الراغبين في إطلاق مشاريع إنتاجية، مع إدماج مشاريع مغاربة العالم ضمن المستفيدين.

ويقوم المقترح على ضمان الدولة للقروض بدل الضمان الشخصي، مع مواكبة المستفيدين منذ إعداد المشروع، وتوفير التكوين والتتبع خلال مرحلة الانطلاق، ودعم المشاريع الصغيرة ذات الطابع الإنتاجي بما يتلاءم مع الخصوصيات الاقتصادية المحلية.

ويقدم الحزب برنامجه الانتخابي باعتباره تصورا للفترة 2026-2031، يجمع بين تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العمومية، وخلق فرص الشغل، وتسريع التنمية الترابية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى