
أسدلت الغرفة الجنحية التلبسية لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الخميس 27 غشت الجاري، في أول جلسة لها الستار على ملف ضابط شرطة يتابع رفقة حارس سيارات «كارديان»، على خلفية قضية تتعلق بالنصب.
وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فقد قضت هيئة المحكمة ببراءة ضابط الشرطة من المنسوب إليه، فيما أدانت حارس السيارات وحكمت عليه بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 1000 درهم، مع الصائر.
وكان المتهمان قد أحيلا، يوم الأربعاء 19 غشت الجاري، على أنظار النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمراكش، حيث جرى الاستماع إليهما من طرف أحد نواب وكيل الملك.
وقررت النيابة العامة متابعة حارس السيارات في حالة اعتقال، من أجل تهم تتعلق بـالنصب، والمشاركة في النصب مع حالة العود، والتدخل بغير صفة في وظيفة عامة، بينما تقررت متابعة ضابط الشرطة، وهو نجل كوميسير متقاعد، في حالة سراح من أجل النصب والمشاركة في النصب.
وتعود تفاصيل القضية، وفق المعطيات نفسها، إلى شكاية مستعجلة تقدم بها، قبل نحو أسبوعين، مهاجر مغربي مقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، إلى المصالح المختصة، اتهم فيها حارس السيارات بالنصب عليه، بعدما تسلم منه مبلغا ماليا يقارب 2000 درهم، مقابل التدخل لفائدة زميل له لدى مصالح الأمن من أجل الإفراج عنه.
وحسب الشكاية، فإن “الكارديان” أوهم المهاجر بأنه يعرف رجل أمن بإمكانه مساعدته في الإفراج عن زميله، الذي كان قد أوقف للاشتباه بتورطه في قضية تتعلق بإهانة شرطي بحي جليز.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المهاجر ظل ينتظر إطلاق سراح زميله الذي يقيم بدوره بالولايات المتحدة، قبل أن يفاجأ بمتابعته في حالة اعتقال وإيداعه السجن المحلي لوداية، الأمر الذي دفعه إلى التوجه بشكاية إلى المصالح الأمنية.
وعلى إثر ذلك، فتحت المصالح المعنية بحثا في القضية، حيث أظهرت المعطيات المستقاة من كاميرات المراقبة داخل الدائرة الأمنية المعنية أن المشتكي كان بالفعل برفقة حارس السيارات، في الوقت الذي نفى فيه الأخير معرفته بأي رجل أمن أو تسلمه أي مبلغ مالي من المشتكي.



