
أوقفت عناصر الشرطة القضائية بالمدينة العتيقة لمراكش، اليوم الثلاثاء 11 غشت الجاري، مرشدا سياحيا معروفا، على خلفية شكاية تقدمت بها سائحة أجنبية تتعلق بادعاءات بالتحرش.
وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فقد جرى وضع المرشد الموقوف رهن تدابير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وأثار توقيف المرشد استغراب عدد من زملائه في القطاع، الذين قالوا إنهم يعرفونه منذ سنوات طويلة ولم يسبق لهم أن عاينوا منه سلوكا من هذا القبيل، مشيرين إلى أن مساره المهني يمتد لأكثر من أربعة عقود في مجال الإرشاد السياحي.
وحسب المصادر نفسها، يبلغ المرشد الموقوف نحو ستين سنة، وكان قد اشتغل لسنوات في مجال الإرشاد السياحي قبل تسوية وضعيته المهنية ضمن فوج سنة 2023.
كما أفادت المصادر ذاتها، بأن المعني بالأمر خضع مؤخرا لعملية جراحية ويعاني من مشاكل صحية مرتبطة بالتنفس، وهو ما دفع بعض زملائه إلى التعبير عن قلقهم بشأن وضعه الصحي خلال فترة الحراسة النظرية، مطالبين بمراعاة حالته الصحية وفق ما تقتضيه الإجراءات القانونية.
وفي السياق ذاته، أشار زملاء المرشد إلى ظروفه الاجتماعية والأسرية، موضحين أنه يتحمل مسؤولية إعالة أسرته ورعاية والدته التي تعاني من مرض الزهايمر، إلى جانب توليه رعاية أطفال وزوجة شقيقه الذي توفي مؤخرا بعد معاناة مع مرض عضال.
ويبقى الحسم في حقيقة الادعاءات موضوع الشكاية من اختصاص البحث القضائي والجهات القضائية المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق والإجراءات القانونية اللاحقة.



