اراءوطني

البوحسيني تدعو “الأوليغارشية” إلى التخلي عن الريع وتحذر من عواقب التفريط في صبر المغاربة

دعت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني، ما وصفته بـ«الأوليغارشية» بمختلف فروعها ومواقعها إلى مراجعة ممارساتها والتنازل عن جزء من الامتيازات والريع، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض تقديم «هبة أخلاقية وطنية» للحفاظ على الاستقرار وتفادي ما قد يترتب عن استمرار الوضع الحالي، وفق تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، .

وقالت البوحسيني إن تدوينتها تأتي رغم إدراكها أنها قد تبدو «ساذجة» وأن التاريخ أثبت أن «الأوليغارشيات لم تتنازل أبدا عن امتيازاتها عن طيب خاطر»، مشيرة إلى أن غياب شروط الصراع السياسي الحقيقي، بحسب تقديرها، يجعل الحاجة قائمة إلى نوع من التنازل الطوعي.

وأضافت أن «الأوليغارشية بكل فروعها ومن مختلف مواقعها» أمام خيار وصفته بأنه «التنازل الطوعي عن الريع والامتيازات الضخمة التي تراكمت بدون موجب حق»، قبل أن تعلق بسخرية: «يا عيني على الطوعي…ههه».

واعتبرت الناشطة الحقوقية أن حماية الحد الأدنى من الاستقرار السياسي والأمني «يحتاج منك أيتها الأوليغرشية، ومن مختلف مواقعك، أن تستوعبي أهمية التضحية ببعض ريعك»، محذرة من أن عدم الإقدام على ذلك قد يؤدي إلى خسارة أكبر.

ودعت البوحسيني إلى التحرك قبل فوات الأوان، مطالبة بـ«استثمار إيجابي لصبر المغاربة وحرصهم الأسطوري على الحفاظ على شعرة معاوية»، من خلال تقديم تنازلات من شأنها، وفق تعبيرها، «إنقاذ نفسك أولا قبل إنقاذ الجميع».

كما تحدثت عن «العمق الأخلاقي لصبر المغاربة»، معتبرة أنه يعكس «الإيمان العميق والراسخ» الذي يمنح الوقت لاتخاذ إجراءات تحافظ على كرامتهم، داعية إلى عدم «تبديد هذا الكنز الثمين» والعمل من أجل «تدشين مرحلة جديدة نبني فيها وطنا ينعم فيه الجميع بالعيش الكريم».

وحذرت البوحسيني من مغبة استمرار ما وصفته بـ«الإهانة» والتفريط في صبر المغاربة، قائلة إن «القادم لن يرحم أحدا»، وأن المعنيين سيؤدون «الأكلاف الباهظة»، مضيفة أن التاريخ قد يسجل «غباءكم وعماكم وغياب حسكم الإنساني وانتفاء وطنيتكم وانعدام براغماتيتكم».

وفي ختام تدوينتها، دعت الأستاذة الجامعية إلى الاسترشاد بـ«حكماء هذه الأرض»، والكف عن اعتماد ما وصفته بـ«مقترحات الأباليس»، محذرة من استمرار تجاهل «نواقيس الخطر» التي قالت إنها دقت أكثر من مرة، ومتسائلة: «فهل بينكم حكيم يهديكم لما فيه مصلحتكم… ومصلحة الاستقرار.. وإلا ستتحول هذه النعمة إلى نقمة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى