
طالبت الجامعة الوطنية للصحة، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل من أجل تنظيم حركة انتقالية استثنائية لفائدة الأطر الصحية العاملة بالمراكز الاستشفائية الجامعية، معتبرة أن هذه الفئة لا تزال محرومة من الاستفادة من الحركية المهنية على قدم المساواة مع باقي موظفي القطاع.
وأوضحت النقابة، في رسالة وجهتها إلى وزير الصحة، أن مهنيي الصحة العاملين بالمستشفيات الجامعية يواجهون منذ سنوات صعوبات تعيق استفادتهم من الانتقال المهني، رغم الإصلاحات المتتالية التي يعرفها القطاع الصحي.
وأشارت إلى أن هذا الوضع ما يزال قائما رغم المصادقة على المرسوم رقم 2.26.340 المتعلق بالوظيفة الصحية، مؤكدة أن مخاوفها بشأن غياب ضمانات قانونية واضحة تكفل حق جميع مهنيي الصحة في الحركية المهنية، خاصة العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية، لم تتم معالجتها.
واعتبرت الجامعة أن استبعاد هذه الفئة من الحركات الانتقالية المنظمة خلال سنة 2026، وقبل استكمال تعميم المجموعات الصحية الترابية، يشكل، بحسبها، مساسا بحقوق الأطر الصحية ويكرس حالة من الجمود المهني، في ظل تعقيد شروط الانتقال وخضوع الطلبات لسلطة تقديرية.
كما نبهت إلى غياب رؤية واضحة بشأن إدماج العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية في منظومة الحركية المهنية مستقبلا، مستشهدة بإقصاء الأطر الصحية التابعة للمجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة من الاستفادة من الحركة الانتقالية وفق المساطر العادية.
وأكدت النقابة أن عددا من طلبات الانتقال بين المراكز الاستشفائية الجامعية ظلت عالقة لسنوات، وهو ما انعكس، وفق تعبيرها، على الاستقرار الاجتماعي والمهني للعديد من الأطر الصحية.
وفي هذا السياق، دعت الجامعة الوطنية للصحة وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى إصدار تعليماته لتنظيم حركة انتقالية استثنائية بين مختلف المراكز الاستشفائية الجامعية في أقرب الآجال، وذلك قبل استكمال تنزيل منظومة المجموعات الصحية الترابية على المستوى الوطني.
كما طالبت بالإسراع في إعداد نصوص قانونية وتنظيمية واضحة تضمن حق جميع مهنيي الصحة في الحركية المهنية، وترسخ مبدأ تكافؤ الفرص، بما يساهم في تحسين الاستقرار الوظيفي وتعزيز ظروف العمل داخل المنظومة الصحية الوطنية.



