من حوض الاستحمام إلى منصة التتويج.. أغرب قصة في تاريخ كرة القدم تجمع ميسي ويامال

في عالم كرة القدم، تُنسج الكثير من القصص الاستثنائية، لكن قلّما تتحول صورة عفوية إلى حكاية تكاد تبدو خيالية، فقبل 19 عاما، ظهر ليونيل ميسي، وهو في بداية مسيرته مع برشلونة، يحمل رضيعا ويحمّمه في إطار حملة خيرية نظمتها مؤسسة النادي بالتعاون مع منظمة “اليونيسف”، لم يكن أحد يدرك آنذاك أن ذلك الطفل سيصبح بعد سنوات أحد أبرز نجوم الكرة العالمية، وأن القدر سيجمعهما لاحقا في نهائي كأس العالم.
ذلك الرضيع لم يكن سوى لامين يامال، الذي قاد المنتخب الإسباني إلى التتويج بلقب كأس العالم 2026، بعدما تفوق على منتخب الأرجنتين بقيادة ميسي في المباراة النهائية.
وبينما وثّقت عدسات المصورين، قبل نحو عقدين، لحظة كان فيها ميسي يحتضن الطفل الصغير بعناية داخل حوض الاستحمام، عادت الكاميرات في نهائي المونديال لتلتقط مشهدا لا يقل رمزية، إذ ظهر يامال يعانق ميسي ويواسيه عقب صافرة النهاية، بعدما انتزع منه الكأس التي حلم بالاحتفاظ بها.
الصورة الجديدة بدت وكأنها تكمل الصورة القديمة، ففي الأولى كان ميسي يحتضن طفلا لا يعرفه، وفي الثانية احتضن ذلك الطفل نفسه، وقد أصبح بطلا للعالم وأحد أبرز نجوم الجيل الجديد.
وتحولت هذه القصة إلى واحدة من أكثر الروايات تداولا في الأوساط الرياضية، لأنها تختزل معنى تعاقب الأجيال في كرة القدم، فاللاعب الذي ألهم العالم لأكثر من عقدين، وجد نفسه في نهاية المطاف يصافح ويعانق اللاعب الذي ينظر إليه كثيرون باعتباره أحد أبرز المرشحين لقيادة كرة القدم العالمية خلال السنوات المقبلة.
الصورة التي جمعت ميسي ويامال بعد النهائي لم تكن مجرد لقطة رياضية، بل بدت رسالة احترام متبادل بين أسطورة صنعت تاريخ اللعبة وموهبة بدأت تكتب تاريخها، في مشهد سيظل من أكثر لحظات مونديال 2026 تأثيرا ورمزية.
وبين صورة التقطت عام 2007 لطفل يستحم بين يدي ميسي، وصورة أخرى عام 2026 لشاب يعانق الأسطورة بعد التتويج بكأس العالم، اكتملت واحدة من أغرب وأجمل القصص التي عرفتها كرة القدم.
وكالات




