
أحمد بومعيز
مرحباً بالقانون الجديد 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها. مرحباً بكل القوانين، من الحامية للبشر إلى الحامية للحيوان وحتى الحامية للعشب والحجر..
مرحباً بالقوانين كلها، فلا يرفض ولا ينكر القوانين إلا جاحد.. وما كنا بجاحدين.
والحمد لله على نعم القوانين، وعلى استبصار مشرعينا بهذا القانون الجديد. فالشكر موصول لهم وللحكومة الموقرة التي ستنفذ بنوده بكل تأكيد وبدون مماطلة أو تردد. فهو صدر في الجريدة الرسمية وصار قابلاً للأجرأة والتفعيل حالاً.
ونحن سعداء بهذا القانون الذي سيحمي حيوانات البلد، وسيعيد لكلابنا وقططنا الضالة كرامتها وحقها في العيش الكريم، فلا يسعنا هنا إلا أن نلتمس من حكومتنا الموقرة، والساهرة على أمن وسلامة الحيوان والبشر، نلتمس منها، وهي ماضية في تطبيق هذا القانون وكل القوانين، أن تتأكد من أن المعني بالتدخل، وفق بنود هذا القانون، أكان حيواناً أليفاً أو غير أليف، أو في سياق قوانين إنسانية أخرى سابقة، لو تعلق الأمر صدفة ومصادفة أو بقصد وترصد، أن تتأكد فعلاً أن ذات المواطن، على سبيل المثال، يتمتع أو قد تمتع بنفس الحق وبنفس المعاملة والإجراء؟!
فربما، لا قدر الله، أن هناك أو هنا، قد يكون المواطن منا، ذكراً كان أو أنثى، صبياً أو راشداً، شيخاً مسناً أو في وضعية إعاقة… أنه أو أنهم، بعضهم أو جزء منهم، لم ينله بعض الحظ أو الحق أو المعاملة ذاتها كما هي مثبتة ضمن نص القانون الجديد الذي سيعيد للحيوان كرامته وحيوانيته.
ملتمسنا بسيط بأن نعيد للحيوان حيوانيته وكرامته، وللإنسان إنسانيته وكرامته..
فقط نلتمس التعميم وتكافؤ الفرص..
فمثلاً، وعلى سبيل السرد الساذج البريء، ونحن نشكر مشرعينا وحكومتنا ونبرئهم جميعاً من سوء النية:
فنعم لما جاء في القانون الجديد، حين يمنع الرعاية العشوائية، ويمنع إيواء وإطعام أو علاج الحيوانات الضالة في الفضاءات العامة والشوارع.. فبالمثل وبالتوازي وبالتوالي وبالتتابع وبالإسقاط نلتمس:
-أن لا نرى مواطناً في رعاية عشوائية..
-وأن لا نرى مواطناً يُطعَم كالحيوان ـ الذي لم يعد كذلك وفق القانون الجديد ـ يُطعَم في الفضاءات العامة والشوارع وخارج القانون.
-وأن يتم الإبلاغ عن كل مواطن مصاب بمرض خطير وهو مفقود أو تائه في شوارع المدن والقرى..
-وأن تتم معاقبة كل من يتعمد إيذاء أو استغلال أي مواطن ضال وبلا مأوى..
-وأن نُحدث مراكز خاصة بكل المواطنين الضالين والهائمين على وجوههم في الأسواق والشوارع، شريطة أن تُراعى إنسانيتهم، بمثل ما سيتم التعامل به مع الحيوانات وفق ذات القانون الجديد.. مع ضرورة التأكيد على تعميم عمليات الفحص والتلقيح والتعقيم..والتتبع.



