
وجهت المواطنة “خ،ا” بالمدينة العتيقة بمراكش، مراسلة إلى وسيط المملكة، طالبت من خلالها بالتدخل لدى الجهات المختصة من أجل إنصافها وتمكينها من الاستفادة من الدعم المخصص للمكترين غير المالكين المتضررين من زلزال 8 شتنبر 2023.
وأوضحت المشتكية في معرض رسالتها التي توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منها، أنها كانت تقطن رفقة زوجها وابنتها الوحيدة بمنزل على وجه الكراء بالمدينة العتيقة بمراكش عند وقوع الزلزال، مشيرة إلى أنها مسجلة لدى السلطات المحلية ضمن لوائح الأسر المتضررة، كما تؤكد أنها تتوفر، بحسب وضعيتها، على الشروط والمعايير المطلوبة للاستفادة من الدعم.
وأفادت بأنها لم تتوصل بهذا الدعم إلى حدود تاريخ توجيه مراسلتها، رغم كونها سبق أن تقدمت بطلب في الموضوع إلى رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، حيث تمت إحالتها على قائد الملحقة الإدارية جامع الفنا، الذي أبلغها، وفق ما ورد في رسالتها، بعدم توفر شرط الاستفادة لديها، بدعوى عدم إقامتها الفعلية بالمسكن المتضرر.
وأثارت المشتكية في رسالتها إشكالية هذا الشرط، مستحضرة الظروف التي عاشتها الأسر المتضررة عقب الزلزال، حيث اضطرت، حسب إفادتها، إلى إخلاء مساكنها بعد تصدعها وتضررها، قبل الانتقال إلى مرافق الإيواء التي أقامت بها لعدة أشهر، ثم مغادرتها والبحث عن مساكن أخرى للكراء.
واعتبرت أن اشتراط الإقامة الفعلية في المسكن المتضرر يصعب تحقيقه في حالة الأسر التي غادرت مساكنها بشكل قسري نتيجة الأضرار التي لحقت بها، متسائلة عن كيفية استمرار الإقامة في منازل لم تعد صالحة للسكن أو أصبحت تشكل خطراً على قاطنيها.
وفي هذا السياق، أشارت إلى أنها اضطرت، رفقة أسرتها، إلى البحث عن مسكن آخر للكراء بعد مغادرة المنزل المتضرر، في ظل وضعية اجتماعية وصفتها بالصعبة، قبل أن تزداد هذه الوضعية تعقيداً بعد بيع المنزل الذي تقطنه حالياً، ما جعل الأسرة مطالبة مجدداً بالبحث عن مسكن جديد، في وقت تعرف فيه السومة الكرائية ارتفاعاً يفوق إمكانياتها المادية.
وأوضحت المشتكية أن زوجها طاعن في السن، وأنها تعيش حاليا رفقته في منزل مكتَرى، مؤكدة أن استمرار ارتفاع تكاليف الكراء يضع الأسرة أمام صعوبات متزايدة في تأمين السكن.
كما أشارت إلى أن بطاقة تعريفها الوطنية ما تزال تحمل عنوان المسكن الذي كانت تقطنه قبل الزلزال، معتبرة أن هذه المعطيات، إلى جانب تسجيلها ضمن لوائح الأسر المتضررة، تستوجب، من وجهة نظرها، إعادة النظر في وضعيتها والتحقق من مدى أحقيتها في الاستفادة من الدعم.
وطالبت المشتكية وسيط المملكة بالتدخل لدى الجهات المختصة من أجل فتح بحث بشأن ملفها، والتحقق من مدى استيفائها للشروط القانونية والتنظيمية للاستفادة من الدعم المخصص للمكترين غير المالكين المتضررين من الزلزال.
كما التمست إنصافها وتمكينها من الدعم في حال ثبوت أحقيتها فيه، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الاستثنائية التي اضطرتها إلى مغادرة المسكن المتضرر، وعدم اعتبار مغادرتها له، نتيجة الزلزال، سبباً يحول دون استفادتها من آلية الدعم الموجهة إلى الأسر المتضررة.



