
قضت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، بمؤاخذة حسن بلاونص، رئيس الأسبق للجماعة الترابية الزاوية النحلية بإقليم شيشاوة، من أجل ما نسب إليه، والحكم عليه بسنتين حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم.
ويأتي هذا الحكم في إطار الملف الذي يتابع فيه المعني بالأمر من أجل جناية تبديد أموال عمومية، على خلفية شكاية تقدم بها كل من محمد أحسين، النائب الثاني لرئيس المجلس الجماعي، ومحمد شرهيني، النائب الثالث للرئيس، قبل أن يخضع الملف لتحقيق تفصيلي أشرف عليه قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، بناء على ملتمس الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش.
وكانت المحكمة قد أصدرت، خلال جلستها المنعقدة في 25 شتنبر الماضي، حكما تمهيديا يقضي بإجراء خبرة حسابية على الوثائق والمستندات المحاسبية والمالية للجماعة خلال الفترة التي تولى فيها المتهم رئاستها، وأسندت المهمة إلى الخبير عبد الرحمن احميمد، مع تحديد أتعابه في 20 ألف درهم يؤديها المتهم.
وشملت مهمة الخبرة فحص النفقات المتعلقة باقتناء المصابيح والتجهيزات الكهربائية، والتحقق من مطابقة الفواتير وسندات الطلب وأوامر الأداء للكميات المقتناة والمتسلمة، فضلا عن تدقيق المداخيل المرتبطة باستعمال سيارات الإسعاف التابعة للجماعة.
كما همت الخبرة مراجعة التعويضات عن التنقل ومأموريات السفر، وفحص الدعم المالي المقدم للجمعيات ومدى مطابقته للمقررات والاتفاقيات والاعتمادات المرصودة، إلى جانب تدقيق مداخيل المحلات التجارية التابعة للجماعة، وحصر المبالغ الكرائية المستحقة والمتأخرات المحتملة، علاوة عن تحديد وضعية المساكن الوظيفية التي وُضعت رهن إشارة أشخاص غير موظفين، والآثار المالية المترتبة عن ذلك.
ويُذكر أن المتهم المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، سبق أن انتُخب رئيسا للمجلس الجماعي للزاوية النحلية خلفا للراحل ميلود آيت حمو، الذي وافته المنية في غشت 2018، كما انتخب برسم استحقاقات 2021 عضوا بنفس المجلس الذي كان يرأسه الراحل مولاي المهدي أيت بيهي، قبل أن يعوضه ابراهيم أيت حمو.



