المدينةمراكش

متابعة أربعة موظفين ومستشار جماعي بمراكش في ملف تفويت عقارات سلالية بحربيل

قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026، متابعة أربعة موظفين جماعيين ومستشار بمجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي في حالة سراح، وذلك على خلفية ملف يتعلق بعقود عرفية مرتبطة بتفويت عقارات سلالية بجماعة حربيل، ضواحي مراكش.

وجاء قرار المتابعة عقب إحالة المعنيين بالأمر على أنظار النيابة العامة، بعد استكمال الأبحاث التي باشرتها مصالح الدرك الملكي في إطار التحقيقات الجارية بشأن هذه القضية، التي تهم عقودا عرفية يشتبه في ارتباطها بعمليات تفويت لعقارات سلالية.

وكان وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش قد قرر، قبل نحو ثلاثة أشهر، إعادة ملف ستة موظفين جماعيين إلى مصالح الدرك الملكي بحربيل قصد تعميق البحث واستكمال الأبحاث في هذه القضية، قبل اتخاذ المتعين قانونا.

وفي هذا الإطار، انتقلت عناصر الدرك الملكي التابعة للمركز الترابي حربيل، أول أمس إلى كل من الملحقة الإدارية الحي الجديد والملحقة الإدارية الجنوبية التابعتين لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، في إطار استكمال إجراءات البحث المتعلقة بالعقود موضوع التحقيق.

وبحسب المعطيات المتوفرة لجريد “الخبر المراكشي”، يشمل الملف موظفين يزاولون مهامهم بملحقات إدارية تابعة لمقاطعتي سيدي يوسف بن علي والمنارة، إضافة إلى تامنصورت، فضلا عن عدد من الأشخاص المستفيدين من عمليات التفويت، الذين سبق تقديمهم أمام النيابة العامة في حالة سراح.

وتشير المصادر ذاتها، إلى أن بعض الملحقات الإدارية عرفت، خلال الفترة الأخيرة، تزايدا في طلبات المصادقة على الإمضاءات الواردة في عقود عرفية تتعلق بنقل ملكية عقارات، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى احترام المساطر القانونية المؤطرة لهذه العمليات.

كما سجلت المصادر نفسها، توافد مرتفقين من خارج النفوذ الترابي لبعض الملحقات الإدارية، بالتزامن مع تنامي نشاط وسطاء يُشتبه في قيامهم بتسهيل إنجاز مثل هذه الإجراءات.

وكانت الجريدة قد اطلعت على ثلاثة عقود عرفية تمت المصادقة على الإمضاءات الواردة بها سنة 2025 بالملحقة الإدارية الحي الجديد التابعة لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، وتتعلق بالتنازل عن منازل مقامة فوق عقارات سلالية بدواوير آيت بلا أوسعيد والسيفر ودوار القائد بجماعة حربيل، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى مطابقة هذه العمليات للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

ويرى متتبعون أن مثل هذه الممارسات، في حال ثبوت مخالفتها للقانون، قد تساهم في تشجيع التجزيء السري والبناء غير القانوني، في وقت تواصل فيه السلطات جهودها لمحاربة هذه الظواهر.

ويشار إلى أن وزارة الداخلية سبق أن وجهت دوريات ومراسلات إلى الجماعات الترابية والمقاطعات، شددت فيها على منع المصادقة على الإمضاءات الواردة في العقود العرفية المتعلقة بنقل ملكية العقارات، خاصة تلك المرتبطة بأراضي الجماعات السلالية أو الأراضي العارية، مؤكدة أن هذه التصرفات لا تنتج آثارها القانونية خارج الإطار الذي يحدده القانون، وقد تعرض المتورطين فيها للمساءلة القانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى