جليزمراكش

قضية “أراضي الدولة”.. غرفة جرائم الأموال ترفض رفع إغلاق الحدود في وجه نائب عمدة مراكش

قررت غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، خلال جلستها المنعقدة يوم الجمعة 2 أكتوبر الجاري، تأجيل النظر في ملف تفويت أراضٍ من أملاك الدولة إلى غاية السادس عشر من نفس الشهر.

و وفق المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فقد قضت هيئة المحكمة برفض طلب استرجاع جواز السفر ورفع تدبير إغلاق الحدود، المقدم من طرف المتهم إسماعيل أمغاري، مع إرجاء البت في الصائر.

وكان قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، عبد الرحيم بلكحل، قد أنهى التحقيقات التفصيلية في هذا الملف، قبل إحالة القضية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الذي أحالها بدوره على غرفة الجنايات المختصة للشروع في محاكمة المتهمين.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقدم قاضي التحقيق بملتمس إلى النيابة العامة يرمي إلى عقل ممتلكات المتهمين، فيما صدرت مذكرة بحث وطنية في حق المدير الجهوي السابق لأملاك الدولة بجهة مراكش آسفي، الذي اختفى عن الأنظار عقب إحالته على التقاعد.

وتعود بداية التحقيقات التفصيلية في القضية إلى 6 ماي 2024، حين انطلقت تحت إشراف قاضي التحقيق يوسف الزيتوني، الذي أحيل لاحقا على التقاعد، وقد استمع خلال الجلسات الأولى إلى أربعة منتخبين، من بينهم محمد العربي بلقايد، ويونس بنسليمان، وعبد العزيز البنين، ومولاي إسماعيل لمغاري.

اتهامات ثقيلة في “قضية تفويت أراضي الدولة”

وتعود خيوط هذا الملف إلى شكاية تقدم بها رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان ومحاربة الفساد، بتاريخ 19 فبراير 2018 إلى الوكيل العام للملك، يتهم فيها عددا من المنتخبين والمسؤولين بالضلوع في تفويت عشرات الهكتارات من أراضي الدولة بأثمنة رمزية لمضاربين ومنتخبين، تحت غطاء الاستثمار، ضمن لجنة الاستثناءات التي كان يشرف عليها الوالي المعزول عبد الفتاح لبجيوي.

وقد تم توجيه اتهامات جنائية ثقيلة إلى عدد من المسؤولين والمنتخبين، من أبرزهم محمد العربي بلقايد (عمدة مراكش السابق)، مولاي اسماعيل لمغاري (نائب العمدة والرئيس السابق لمقاطعة سيدي يوسف بن علي)، يونس بنسليمان (نائب العمدة السابق والبرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار)، عبد العزيز البنين (برلماني سابق وعضو المجلس الجماعي)، عبد الحميد المتعلق بالله (مقاول ومسير شركة)، خالد وية (المدير السابق للوكالة الحضرية)، رشيد لهنا (الرئيس السابق لقسم التعمير بولاية مراكش آسفي)، عبد الرحيم بوعلالة ومولاي ارديس العمري العلوي (مديران بالأملاك المخزنية)، إبراهيم خير الدين (المدير الجهوي السابق لمركز الاستثمار).

وتتراوح التهم الموجهة إلى المتهمين بين (تبديد أموال عامة موضوعة تحت يد موظف عمومي، المشاركة في تزوير محررات رسمية، تلقي فائدة في عقد، استعمال وثائق رسمية مزورة والمضاربة العقارية واستغلال النفوذ) كل حسب المنسوب إليه.

وقد تم إحالة الوالي المعزول عبد الفتاح لبجيوي على المجلس الأعلى للسلطة القضائية نظرا لامتيازه القضائي كوالي سابق.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن بعض هذه الأراضي كانت مخصصة في الأصل لإنجاز مشاريع ملكية ضمن برنامج “مراكش.. الحاضرة المتجددة”، قبل أن يتم تحويلها إلى مشاريع استثمارية خاصة لفائدة مضاربين، ما أثار ضجة واسعة حول شبهة استغلال النفوذ والريع العقاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى