
دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة حيز التنفيذ، عقب نشره في الجريدة الرسمية، ليصبح بذلك الإطار القانوني الجديد المؤطر لممارسة مهنة المحاماة بالمغرب.
ونصت المادة 146 من القانون الجديد على دخوله حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، بما يجعل مقتضياته واجبة التطبيق من هذا التاريخ، باستثناء بعض الأحكام التي أخضعها المشرع لمقتضيات انتقالية.
ويتعلق الأمر، على الخصوص، بالمادة 12 والمادة 39 والبند 11 من المادة 121، التي لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد نشر النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقها في الجريدة الرسمية، وذلك بهدف توفير الإطار التنظيمي الضروري لتنزيل هذه المقتضيات بشكل تدريجي وسليم.
ويعيد القانون الجديد رسم عدد من القواعد المرتبطة بمهنة المحاماة، من خلال تنظيم شروط الولوج إلى المهنة والتكوين والتمرين والتسجيل في جداول هيئات المحامين، فضلا عن ممارسة المهنة وتنظيم مكاتب وشركات المحاماة، وتحديد حقوق وواجبات المحامين، إلى جانب المساطر المهنية والتأديبية وطرق الطعن.
ويأتي دخول القانون حيز التنفيذ في وقت تشهد فيه العلاقة بين وزارة العدل وهيئات المحامين توترا بسبب عدد من المقتضيات التي أثارت اعتراضات مهنية، خصوصا في ظل استمرار الجدل حول الضمانات المرتبطة باستقلال المهنة وحقوق الدفاع.
وفي هذا السياق، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة الإضراب عن العمل، إلى جانب الاستمرار في تعليق تقديم خدمات المساعدة القضائية، وذلك عقب قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون، في انتظار ما ستؤول إليه التطورات المرتبطة بالمقتضيات الجديدة وكيفية تنزيلها عمليا.



