جليزمراكش

فدراليو الصحة بمراكش يستأنفون برنامجهم النضالي بوقفة احتجاجية أمام مديرية المستشفى الجامعي

أعلنت النقابة الوطنية للصحة العمومية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، عن استئناف برنامجها النضالي بتنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، أمام مديرية المركز، وذلك احتجاجا على ما وصفته النقابة باستمرار الأوضاع المتردية داخل المؤسسة، وتأخر معالجة عدد من الملفات الإدارية والمالية والاجتماعية، فضلا عن الخصاص في الموارد البشرية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتعطل عدد من التجهيزات.

وأعلن المجلس الفيدرالي للنقابة الوطنية للصحة العمومية العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منه، عن استئناف برنامجه النضالي، مؤكدا التزامه بالتصدي لما وصفه بـ”كل أشكال التضييق على الحريات النقابية” والممارسات “غير القانونية والتعسفية” داخل المركز، مع التشديد على اللجوء إلى كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حقوق وكرامة الشغيلة.

وطالب المجلس بالتنفيذ الفوري وغير المشروط لجميع المحاضر والاتفاقات السابقة، بما فيها المحاضر المتعلقة بالمرافق الاجتماعية، ورفع القيود عن جمعية الأعمال الاجتماعية، إلى جانب التطبيق الحرفي لمنشوري وزارة الصحة المتعلقين بالتعويض عن الحراسة والمداومة والإلزامية، والتعويضات عن البرامج الصحية.

وشددت النقابة على عدم المساس بالتعويض عن المردودية، الذي وصفته بـ”المكتسب التاريخي غير القابل للمساس أو التفاوض”، مطالبة بالتسوية الشاملة والفورية لكافة المستحقات والملفات العالقة.

كما طالبت بإنصاف عدد من الفئات المتضررة، من خلال تسوية وضعية المحصلين ومراجعة تعويضاتهم وتحسين ظروف اشتغالهم، وتسوية الوضعية المالية والإدارية للموظفين الملحقين بالمركز، فضلا عن احتساب الخدمة العسكرية الفعلية للممرضين المحاربين القدامى في القوات المسلحة الملكية ضمن مسار ترقيتهم، وإنصاف الممرضين المدمجين في الشطر الثاني المتضررين من التعويض عن المردودية.

ودعا المجلس الإدارة إلى الكف عما وصفه بـ”سياسة المماطلة” تجاه الملف المطلبي للممرضين الرؤساء، والابتعاد عن الحلول الترقيعية التي اعتبر أنها تتم خارج الضوابط القانونية والمؤسساتية.

وفي الجانب المتعلق بظروف العمل، طالبت النقابة بإيجاد حل عاجل وجذري للظروف التي تعمل فيها أطر المستعجلات بمختلف مستشفيات المركز، والتي وصفتها بـ”المزرية والكارثية”، إلى جانب الإعلان الفوري عن مباريات التوظيف لسد الخصاص في الموارد البشرية، وتنظيم حركة انتقالية فورية ومنصفة لفئة التقنيين.

كما طالبت بضمان التزويد المنتظم والمستمر بالأدوية والمستلزمات الطبية، وإصلاح التجهيزات البيوطبية المعطلة، معتبرة أن استمرار هذه الأعطاب يهدد سلامة المرضى والأطر على حد سواء.

وفي ما يخص مستشفى الأنكولوجيا وأمراض الدم، دعا المجلس إلى فتح تحقيق عاجل لكشف أسباب تعطيل وعرقلة عدد من الخدمات، وما وصفه بنزوح المرضى نحو القطاع الخاص، في ظل نقص حاد في الموارد البشرية وتدهور ظروف العمل ووسائله.

وطالبت النقابة كذلك بوضع حد لتعطيل البرامج الوطنية، وعلى رأسها برنامج الرعاية التلطيفية، ومعالجة إشكالية الحالات المستعجلة في ظل غياب مصلحة للمستعجلات ونقص أبسط وسائل العمل، محذرة من انعكاسات ذلك على حق المرضى في العلاج وعلى أداء المرفق الصحي العمومي.

وكان المجلس الفيدرالي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش قد عقد اجتماعه يوم الاثنين 21 شتنبر 2026، بمناسبة الدخول الاجتماعي الجديد، حيث خصص جانبا مهما من أشغاله لتدارس مستجدات تنزيل المجموعات الصحية الترابية ببعض الجهات وما رافقها، بحسب البيان، من ممارسات واختلالات أثارت انشغالات بشأن الحقوق والمكتسبات وكرامة الشغيلة الصحية.

كما ناقش الاجتماع الوضعية المهنية والاجتماعية للعاملين بالمركز، والملفات المالية والإدارية والاجتماعية العالقة، إلى جانب ما اعتبره المجلس تفاوتا وانتقائية في تطبيق بعض القوانين والمساطر، فضلا عن وضعية المركز من حيث الموارد البشرية والأدوية والمستلزمات والتجهيزات وظروف العمل.

وأكد المجلس، في ختام بيانه، أن الدفاع عن حقوق الشغيلة “هو في الوقت نفسه دفاع عن المستشفى العمومي وعن المواطن”، داعيا العاملات والعاملين إلى رص الصفوف والانخراط في البرنامج النضالي، ومؤكدا عزمه خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة إلى حين تحقيق مطالبه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى