
قررت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، اليوم الإثنين 10 غشت الجاري، تأجيل محاكمة 21 متهما، بينهم منتخبون وموظفون وأعوان سلطة ومهنيون، على خلفية انهيار عمارتين سكنيتين بحي المستقبل بمدينة فاس، في حادث مأساوي خلف 22 قتيلا و16 مصابا، وذلك الى غاية ثامن شتنبر المقبل، لتنصيب الدفاع و استدعاء المتخلفين من المتهين.
ويتابع المتهمون، ومن بينهم مقاولون وعمال بناء وكتاب عموميون وأشخاص آخرون، على خلفية أفعال نسبت إليهم في ارتباط بظروف تشييد العمارتين والاختلالات التي كشفت عنها التحقيقات التي أعقبت الحادث.
وتتعلق التهم الموجهة إلى المتابعين، أساسا، بالتسبب في القتل والجرح غير العمديين، والإرشاء والارتشاء، والتصرف في أموال غير قابلة للتفويت والمشاركة في ذلك، فضلا عن تسليم شواهد ووثائق إدارية لأشخاص لا تتوفر فيهم الشروط القانونية للحصول عليها.
كما يواجه بعض الموظفين اتهامات تتعلق بتسليم أو الأمر بتسليم وثائق وشهادات إدارية بالمخالفة للقانون، فيما يتابع آخرون بتهم الارتشاء والتسبب في القتل غير العمدي، إلى جانب اتهامات مرتبطة بالتفويت غير المشروع لبعض الحقوق العقارية.
وتعود وقائع القضية إلى شهر دجنبر الماضي، حين انهارت العمارتان السكنيتان بحي المستقبل التابع للمنطقة الحضرية المسيرة بمدينة فاس، مخلفتين حصيلة ثقيلة بلغت 22 وفاة و16 إصابة.
وأظهرت التحقيقات المنجزة عقب الحادث، وفق المعطيات المرتبطة بالملف، وجود اختلالات في عملية تشييد البنايتين، من بينها إضافة طوابق دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، واستعمال مواد بناء مستعملة، فضلا عن تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة وإبرام عقود بيع خارج المساطر القانونية، إلى جانب تسليم شواهد للسكن دون احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وكان قاضي التحقيق المكلف بالملف قد قرر، في مرحلة سابقة، إيداع ثمانية متهمين رهن الاعتقال الاحتياطي، فيما تقرر مواصلة التحقيق مع باقي المشتبه فيهم في حالة سراح.



