
أعرب المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء ما وصفه باعتقال الصحفي علي المرابط، مساء أمس الأحد 12 يوليوز 2026، بمطار طنجة، قبل نقله إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء.
وأوضح المكتب، في بلاغ توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منه، أن المعطيات الأولية المتداولة تفيد بأن عملية التوقيف جاءت على خلفية شكايات تقدم بها عدد من الأشخاص تتعلق بتهم مرتبطة بـ”التشهير”، معتبرا أن هذه التطورات تأتي، بحسب تعبيره، في سياق يتسم بتزايد التضييق على الصحافة المستقلة والصحفيين، ولا سيما العاملين في مجال الصحافة الاستقصائية.
وأضافت الجمعية أنها تتابع القضية وتعمل على استجماع المزيد من المعطيات بشأن ظروف وملابسات الاعتقال، معربة عن تخوفها من أن يكون توقيف المرابط جزءا من سياسة تستهدف الحد من حرية الصحافة وإسكات الأصوات الناقدة.
وجدد المكتب المركزي رفضه لما اعتبره توظيفا للقضاء الجنائي في متابعة الصحفيين بسبب ممارستهم لمهنتهم، مؤكدا أن قضايا النشر والتعبير ينبغي أن تعالج في إطار قانون الصحافة والنشر، وليس عبر المساطر الجنائية.
وطالبت الجمعية السلطات المعنية بتقديم توضيحات فورية وشفافة بشأن أسباب الاعتقال ونقل الصحفي إلى الدار البيضاء، مع احترام الضمانات القانونية والدستورية المكفولة في قانون الصحافة والنشر، والالتزام بمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يكفل حرية التعبير وتداول المعلومات.
كما دعت إلى الإفراج عن الصحفي علي المرابط، وضمان كافة حقوقه القانونية، مؤكدة رفضها لتحويل قضايا الصحافة والنشر إلى قضايا جنائية، لما يشكله ذلك، بحسب البلاغ، من مساس بحرية الصحافة والتعبير والحقوق المكتسبة في هذا المجال.



