
استنفرت واقعة العثور على ثلاثة أفراد من أسرة واحدة جثثا هامدة داخل منزلهم، صباح امس الأربعاء، مصالح الدرك الملكي والسلطات المحلية والوقاية المدنية بجماعة تونفيت بإقليم ميدلت، في وقت باشرت فيه المصالح المختصة أبحاثا قضائية لتحديد ظروف وملابسات هذه الفاجعة.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فقد عُثر داخل المنزل على جثث رب الأسرة وزوجته وابنه، بعدما اكتشف أحد أفراد الأسرة الواقعة وأشعر السلطات المختصة، التي انتقلت إلى عين المكان لمعاينة الجثث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن رب الأسرة عُثر عليه في ظروف يُشتبه في ارتباطها بإنهاء حياته، في حين كانت جثتا الزوجة والابن تحملان آثار إصابات خطيرة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة وطبيعتها بشكل دقيق.
وفي الوقت الذي تتداول فيه بعض المصادر معطيات تفيد بأن رب الأسرة كان يعاني، بين الفينة والأخرى، من اضطرابات نفسية، تشير معطيات أخرى إلى وجود خلافات أسرية سابقة بين الزوجين. غير أن هذه المعطيات تظل، في هذه المرحلة، مجرد فرضيات غير مؤكدة، ولا يمكن اعتمادها لتحديد أسباب الواقعة أو دوافعها قبل انتهاء الأبحاث والتحريات الرسمية.
وجرى نقل جثامين الضحايا إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بميدلت، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، قصد إخضاعها للتشريح الطبي والكشف عن الأسباب والظروف الدقيقة للوفاة.
وبالتزامن مع ذلك، باشرت مصالح الدرك الملكي بتونفيت، بتنسيق مع المركز القضائي بسرية ميدلت، أبحاثا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل فك خيوط الواقعة وتحديد ملابساتها، مع الاستماع إلى أفراد الأسرة والأقارب وكل الأشخاص الذين قد تتوفر لديهم معطيات مفيدة للبحث.
وتعمل المصالح المختصة على جمع الأدلة والقرائن المرتبطة بالواقعة، في انتظار نتائج التشريح الطبي وما ستسفر عنه التحريات الجارية، والتي من شأنها تحديد الظروف الحقيقية لهذه الفاجعة التي خلفت حالة من الصدمة والحزن في صفوف سكان المنطقة.



