
شهدت إحدى النقاط القريبة من ممر “البرانس” بالمدينة العتيقة لمراكش اندلاع النيران في أسلاك كهربائية، في حادث أعاد إلى الواجهة وضعية شبكة الكهرباء بعدد من أحياء المدينة القديمة، خصوصا في ظل وجود أسلاك وتجهيزات تعود إلى سنوات طويلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة “الخبر المراكشي”، فقد اندلعت النيران في الأسلاك الكهربائية بالموقع المذكور، دون أن تتوفر، إلى حدود الآن، معطيات دقيقة حول حجم الأضرار أو الأسباب المباشرة للحادث.
وتبقى فرضية تهالك بعض الأسلاك والتجهيزات الكهربائية وضعفها من بين الاحتمالات المطروحة، في انتظار ما ستكشف عنه المعاينة التقنية التي يفترض أن تباشرها المصالح المختصة لتحديد أسباب اندلاع الحريق والوقوف على مدى سلامة التجهيزات المعنية.
ويعيد هذا الحادث طرح إشكالية وضعية الشبكة الكهربائية ببعض أحياء المدينة العتيقة، التي تعرف كثافة سكانية وسياحية مرتفعة، وما يفرضه ذلك من ضرورة إخضاع التجهيزات والأسلاك القديمة للمراقبة والصيانة الدورية، تفاديا لأي أعطاب قد تشكل خطرا على الأشخاص والممتلكات، لاسيما في فصل الصيف حيث تشهد المدينة ضغطا على الشبكة في ظل ارتفاع درجة الحرارة.
كما يثير الحادث الحاجة إلى اعتماد مقاربة استباقية تقوم على رصد النقاط التي تعرف تقادما في التجهيزات الكهربائية، والعمل على إصلاحها أو استبدالها وفق معايير السلامة، خصوصا داخل فضاء عمراني يتميز بتقارب المباني وكثافة الحركة اليومية.
وتطرح الواقعة، في هذا السياق، سؤالا حول مدى جاهزية شبكة الكهرباء بالمدينة العتيقة لمواجهة مثل هذه الأعطاب، ومدى فعالية عمليات المراقبة والصيانة الوقائية، بما يضمن سلامة السكان والزوار ويحمي الممتلكات من مخاطر قد تكون عواقبها أكثر خطورة في حال تطورها إلى حريق واسع.









