مجتمعوطني

اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري.. رفاق البراهمة يطالبون بكشف مصير المختفين بالمغرب

بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 غشت من كل سنة، جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تأكيدها على أن ملف الاختفاء القسري بالمغرب لا يزال مفتوحا، مطالبة بالكشف الكامل عن مصير جميع المختفين ومجهولي المصير، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاء.

وقالت الجمعية، في بيان توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منه، إن إحياء هذه المناسبة يتزامن هذه السنة مع الذكرى العشرين لاعتماد الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، التي اختير لها شعار «الضحايا أولا، العمل الآن»، معتبرة أن حقوق الضحايا، وفي مقدمتها معرفة الحقيقة والعدالة والتعويض، يجب أن تكون في صلب الاهتمام.

وعلى المستوى الوطني، أشارت الجمعية إلى أن الحقيقة لم تُكشف بعد بشكل كامل في عدد من ملفات الاختفاء القسري، خاصة الحالات الست التي أبقت هيئة الإنصاف والمصالحة البحث فيها مفتوحا، ويتعلق الأمر بملفات المهدي بنبركة، والحسين المانوزي، وعبد الحق الرويسي، ووزان بلقاسم، وعمر الوسولي ومحمد إسلامي.

وأضافت أن الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة لا يزال يعتبر 153 حالة مغربية غير مغلقة، لعدم اقتناعه بتحديد مصير الضحايا، مشيرة إلى عدم الكشف عن قبور عدد من المتوفين في المعتقلات السرية أو أماكن الاحتجاز.

وانتقدت الجمعية ما وصفته بـ«غياب التحقيقات والأبحاث المعمقة» في حالات ضحايا الاختفاء القسري ومجهولي المصير، وعدم الكشف عن نتائج تحاليل الحمض النووي التي خضعت لها عائلات الضحايا، فضلا عن عدم تحديد هوية المتورطين وتقديمهم للعدالة.

كما اتهمت الدولة بـ«التلكؤ» في تنفيذ عدد من التوصيات الأساسية لهيئة الإنصاف والمصالحة، خاصة المرتبطة بالإصلاحات الدستورية والمؤسساتية والقانونية، وإقرار استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب، وحفظ الذاكرة، واستكمال جبر الأضرار الفردية والجماعية.

مطالب بإدراج الاختفاء القسري كجريمة مستقلة

وطالبت الجمعية بمراجعة شاملة للقانون الجنائي، بما يضمن تجريم الاختفاء القسري كجريمة مستقلة، وتصنيفه جريمة ضد الإنسانية وفق المعايير الدولية، مع إقرار عقوبات تتناسب مع خطورته واستبعاد عقوبة الإعدام.

كما دعت إلى تشكيل آلية وطنية مستقلة للحقيقة لمواصلة الكشف عن جميع ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وخاصة حالات الاختفاء القسري.

وطالبت أيضا المغرب بالتصديق على عدد من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي لم يصادق عليها بعد، والتعاون الفعلي مع آليات الأمم المتحدة، وتسريع تقديم الإعلانين المتعلقين باختصاص اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في تلقي الشكايات الفردية والشكايات بين الدول.

ودعت الجمعية إلى الكشف الشامل عن مصير جميع المختطفين ومجهولي المصير، وإجراء تحاليل الحمض النووي للرفات، وحفظ الذاكرة الوطنية، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

كما جدد المكتب المركزي للجمعية دعوته إلى «تصفية الأجواء السياسية» بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير، داعيا الحركة الحقوقية إلى مواصلة التعبئة والترافع من أجل تنفيذ توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وتوصيات الندوة الدولية حول مسار الإنصاف والمصالحة بالمغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى