السراغنة.. مجدي يثير تساؤلات حول قانونية اتفاقيتي شراكة مع جمعيتي “الباردية” و”منتزه المربوح”

أثار حميد مجدي، المستشار الجماعي بمجلس جماعة قلعة السراغنة عن الحزب الاشتراكي الموحد، تساؤلات بشأن السند القانوني الذي اعتمده المجلس للمصادقة على اتفاقيتي شراكة مع جمعيتين، معتبرا أن الأمر يستدعي التحقق من مدى استيفائهما للشروط القانونية المنصوص عليها في القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وقال مجدي في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، إن رئيس المجلس وأعضاء أغلبيته صادقوا، خلال الجلسة الأولى من دورة أكتوبر، على النقطة الثانية عشرة من جدول الأعمال، المتعلقة باتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي وجمعية الباردية للموسيقى والفن، رغم معارضته لهذا المقرر.
وتساءل المستشار الجماعي عن السند القانوني الذي يجيز إبرام هذه الاتفاقية، في ظل ما اعتبره غياب شرط الاعتراف بصفة المنفعة العامة للجمعية، المنصوص عليه في المادة 149 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وأضاف مجدي أن المشرّع حدد، ضمن مقتضيات المادة المذكورة، الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة ضمن الجهات التي يمكن للجماعات إبرام اتفاقيات التعاون والشراكة معها، مشددا على أن هذا الشرط ليس تفصيلا يمكن تجاوزه، بل مقتضى قانوني يتعين التقيد به.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث أنه إذا كانت الجمعية المعنية تتوفر على صفة المنفعة العامة، فإن الأمر يستدعي، بحسبه، تقديم المرسوم المثبت لذلك، وفقا للمرسوم رقم 2.04.969 الصادر في 10 يناير 2005، مضيفا أن المعطيات المتوفرة لديه تشير إلى عدم توفر الجمعية على هذه الصفة.
واعتبر مجدي أن الاستناد إلى المادة 92 من القانون التنظيمي، التي تخول للمجلس الجماعي صلاحية التداول بشأن اتفاقيات التعاون والشراكة، لا يلغي الشروط الواردة في المادة 149، مؤكدا أن صلاحية اتخاذ القرار تظل مقيدة بمقتضيات القانون نفسه.
كما استحضر المادة 150، المتعلقة بالموارد التي يعبئها أطراف اتفاقيات الشراكة، معتبرا أن إحالتها على الاتفاقيات المشار إليها في المادة 149 تؤكد، وفق قراءته القانونية، ضرورة التحقق من استيفاء الشروط المطلوبة قبل ترتيب أي التزامات مالية على الجماعة.
ودعا المستشار الجماعي إلى إعادة النظر في المقرر المتعلق باتفاقية الشراكة مع جمعية الباردية للموسيقى والفن قبل الشروع في تنفيذه، مطالبا السلطات الإدارية المعنية بالاضطلاع بدورها في مراقبة مشروعيته وفقا للقانون.
ولم يقتصر اعتراض مجدي على هذه الاتفاقية، بل امتد، بحسب التدوينة ذاتها، إلى النقطة الثالثة عشرة من جدول أعمال الدورة، المتعلقة بالدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي والجمعية الإقليمية لتدبير منتزه المربوح.
وطالب مجدي بالتحقق من الشروط القانونية المؤطرة لهذه الاتفاقية أيضا، وتحديد السند القانوني المعتمد لإبرامها، مشيرا إلى أن شرط الاعتراف بصفة المنفعة العامة يظل واجب التحقق إذا كانت الاتفاقية تندرج ضمن مقتضيات المادة 149 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وأكد المستشار الجماعي، في ختام تدوينته، أن الأغلبية العددية لا تعفي المجلس من التقيد بالقانون، مشددا على ضرورة احترام الشروط القانونية، خاصة عندما يتعلق الأمر باتفاقيات قد تترتب عنها التزامات مالية على الجماعة ومالها العام.



