المنارةمراكش

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بالتحقيق في تعثر مشاريع تعليمية بمراكش

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، رسالة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، والمدير الإقليمي للوزارة بمراكش، دعت فيها إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق بشأن تعثر أشغال عدد من المشاريع التعليمية، معتبرة أن استمرار توقفها يشكل مساسا بالحق في التعليم وبمبدأ الشفافية.

ويتعلق الأمر، بحسب الرسالة التي توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منها، بمشاريع بناء مجموعة مدارس الباشا ومجموعة مدارس البساتين بجماعة السعادة، إلى جانب الثانويتين التأهيليتين توبقال بدوار إيزيكي وابن حنبل بسيدي الزوين، والتي قالت الجمعية إنها تعرف تعثرا منذ سنوات دون تقديم أي توضيحات رسمية للرأي العام حول أسباب توقف الأشغال أو الآجال المرتقبة لاستئنافها.

وأوضحت الجمعية أن هذا الوضع انعكس سلبا على ظروف تمدرس التلاميذ، حيث تتم العملية التعليمية، وفق تعبيرها، في ظروف وصفتها بـ”غير اللائقة”، من خلال استغلال فضاءات مخصصة للإطعام المدرسي كقاعات للدراسة، واستمرار التدريس وسط مخلفات أوراش البناء والحفر، الأمر الذي اعتبرته تهديدا لسلامة التلاميذ والأطر التربوية وإخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص.

وأضافت أن تعثر مشروع مجموعة مدارس البساتين سبق أن كان موضوع بيانات ومراسلات سابقة دون أن تعرف وضعيته أي تحسن، فيما أعربت عن قلقها من بطء الأشغال بالثانوية التأهيلية توبقال مع اقتراب الدخول المدرسي المقبل، إلى جانب استمرار تعثر مشروع الثانوية التأهيلية ابن حنبل بسيدي الزوين.

وسجلت الجمعية أن الأشغال لم تُنجز رغم الاعتمادات المالية المرصودة لهذه المشاريع، مشيرة إلى أن الغلاف المالي المخصص للثانوية التأهيلية توبقال وحدها يبلغ، بحسب الرسالة، حوالي 2,2 مليار سنتيم، معتبرة أن هذا الوضع يثير تساؤلات بشأن مآل هذه الاعتمادات وكيفية تدبيرها، ويستوجب فتح تحقيق إداري وتقني ومالي لتحديد أسباب التعثر وترتيب المسؤوليات.

وطالبت الجمعية الجهات الوصية بالإسراع في استئناف الأشغال وإنجاز المؤسسات داخل آجال محددة تضمن جاهزيتها مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل، مع توفير ظروف آمنة لنساء ورجال التعليم، ونشر جميع المعطيات المتعلقة بهذه المشاريع تعزيزا لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

كما دعت، استنادا إلى القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، إلى تمكينها من الوثائق والمعطيات المرتبطة بالمشاريع، بما في ذلك تواريخ انطلاقها، والأغلفة المالية المرصودة، والصفقات المبرمة، ونسبة تقدم الأشغال، وأسباب توقيفها، وأسماء المقاولات ومكاتب الدراسات المشرفة عليها، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لمعالجة هذا التعثر والجدولة الزمنية لاستئناف الأشغال.

وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في ختام رسالتها أنها ستواصل تتبع هذا الملف، وستلجأ إلى مختلف الآليات القانونية والمؤسساتية المتاحة للدفاع عن الحق في التعليم، وحماية المال العام، وضمان احترام مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى