سياسةوطني

“الاستقلال” يكشف برنامجه الانتخابي.. 5 الآف درهم للمقبلين على الزواج ودعم القدرة الشرائية ومحاربة الفساد

قدم حزب الاستقلال، السبت 29 غشت 2026، برنامجه الانتخابي لخوض الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل، متضمنا مجموعة من التعهدات والالتزامات في مجالات اجتماعية واقتصادية ومؤسساتية، ضمن خمسة محاور أساسية.

ويراهن الحزب، في المحور الأول، على الحفاظ على منظومة القيم وتقوية تماسك الأسرة، من خلال اعتماد سياسات عمومية مندمجة تجمع بين الثقافة والتربية والتعليم والإعلام، ومأسسة العلاقة بين المدرسة والأسرة عبر وحدات للمساعدة الاجتماعية، إلى جانب مراجعة دفاتر التحملات الخاصة بالإعلام السمعي البصري ودعم المحتوى الرقمي الوطني، وإطلاق برامج لتعزيز اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية.

كما يتعهد الحزب بتأهيل أدوار المدرسة والإعلام العمومي والفن والسينما لتقديم سردية مغربية مميزة، وإصدار قانون لحماية الناشئة من المخاطر غير المشروعة لوسائط التواصل الاجتماعي، فضلا عن إطلاق مشروع «مدرسة الانتماء» ببرنامجيه «السفير» و«المشاركة المدنية».

-5000 درهم للشباب المقبلين على الزواج

وفي الجانب الاجتماعي، يقترح حزب الاستقلال دعما ماليا يصل إلى 5000 درهم لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب النهوض بطب الشيخوخة وإحداث أجنحة طبية متخصصة، وإرساء آليات للوقاية من التفكك الأسري عبر المواكبة والوساطة الأسرية.

ويتضمن البرنامج أيضا التعميم التدريجي للحضانات الاجتماعية ودعم التعليم الأولي، وتحسين نظام الدعم المالي المباشر ومواكبة الأسر للخروج من الفقر، وإقرار خصم ضريبي للأسر التي تتحمل تكاليف تمدرس أطفالها، فضلا عن دعم الأسر الراعية للمسنين وذوي الإعاقة، واعتماد عطلة مرنة ومدفوعة الأجر لرعاية الأطفال.

– ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد

وفي المحور الثاني، يلتزم الحزب بالتفعيل الصارم لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في مختلف مواقع التدبير، وربط الدعم العمومي بشروط واضحة ومتعاقد بشأنها، إلى جانب إخراج قانون تضارب المصالح وتحديد حالات التنافي.

كما يقترح إصلاح الضريبة على الشركات وفرض معدل 40 في المائة على وضعيات الاحتكار، وتوسيع نطاق التصريح بالمصالح، وتقوية مهام مجلس المنافسة ومراجعة قانون حرية الأسعار، فضلا عن تعزيز التصريح بالممتلكات ومكافحة الإثراء غير المشروع وضمان حماية قانونية فعلية للمستهلكين.

ويتعهد الحزب كذلك بالانتقال من منطق الترخيص المسبق إلى منطق دفاتر التحملات، وتعميم رقمنة المساطر وتقليص السلطة التقديرية للإدارة، وتحويل الرخص والامتيازات القائمة إلى دفاتر تحملات شفافة، وإطلاق منصات رقمية تضمن تكافؤ الفرص أمام المقاولات، مع تفعيل قاعدة «سكوت الإدارة بمثابة موافقة».

كما يراهن على توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين حكامة السياسات العمومية، ودعم استقلالية مؤسسات الرقابة وحماية المبلغين عن الفساد، وتفعيل التشريعات ذات الصلة بمحاربة الفساد، مع نشر تقرير سنوي حول مؤشرات النزاهة.

– تحسين القدرة الشرائية وتقوية الطبقة الوسطى

ويخصص البرنامج محوره الثالث لتحسين القدرة الشرائية للأسر وتقوية الطبقة الوسطى ومواكبة الأسر للخروج من الفقر، من خلال إحداث شركات جهوية لاقتناء وتخزين وتوزيع المنتجات الفلاحية والغذائية، ووضع عقد اجتماعي للخروج من الفقر يرتكز على بطاقة أسرية موحدة، إلى جانب إرساء آلية وطنية شفافة لتتبع هوامش الربح في سلع العيش اليومي.

كما يتعهد الاستقلاليون بوضع خطة وطنية لتقوية الطبقة الوسطى في أفق 2031، والرفع التدريجي من الحد الأدنى للأجور والمعاشات، وإطلاق برامج ترابية لدعم التشغيل الذاتي والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويتضمن البرنامج أيضا تسريع إصلاح صناديق التقاعد وتوحيد معاييرها، ووضع مخطط وطني لتطوير المجموعات ذات النفع العام والتعاونيات، ودعم ريادة الأعمال النسائية والعمل عن بعد، فضلا عن إطلاق علامات تجارية جهوية وترابية للتعريف بمنتجات مختلف الجهات.

وفي مجال السكن، يقترح الحزب وضع آلية وطنية لتيسير تمويل السكن الأول لفائدة الشباب والطبقة المتوسطة، وتقليص كلفة البناء ومحاربة المضاربة، وتعبئة العقار العمومي لإنتاج سكن ميسر بثمن مضبوط، مع اعتماد الكراء والسكن التدريجي كمدخل للاستقرار السكني، ووضع عرض وطني جديد للسكن الموجه للطبقة المتوسطة، إلى جانب سن قانون خاص بالتعمير والبناء في العالم القروي.

– نحو «دولة الرعاية»

وفي قطاع التعليم، يلتزم الحزب بتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى تعليم جيد بالعالم القروي والجبلي، ووضع منظومة وطنية لاستشراف المهن والكفاءات، والارتقاء بتكوين الأساتذة وتطوير وضعيتهم المهنية، فضلا عن اعتماد نظام رقمي وطني لقياس جودة المؤسسات التعليمية والرصد المبكر للهدر المدرسي وتطوير مدارس الفرصة الثانية.

كما يقترح تأطير رسوم التمدرس بالتعليم الخصوصي، والاستثمار في الطفولة المبكرة وتعميم التعليم الأولي المجاني، والاعتراف بالكفاءات المهنية المكتسبة بالتجربة والممارسة، وإنشاء منصة وطنية للتعلم الرقمي والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتقوية تعلم اللغات ومهارات القرن الحادي والعشرين، والنهوض بالرياضة المدرسية.

– تعزيز السيادة الاستراتيجية

وفي المحور الخامس، يلتزم حزب الاستقلال بإحداث «البوصلة السيادية الوطنية لرصد التبعيات وتقليصها»، وتأمين الموارد المائية وتنويع مصادرها وفق قاعدة «الماء أولا»، إلى جانب سن قانون إطار للتخزين الاستراتيجي للمواد الحيوية.

كما يقترح رفع المحتوى المحلي في المشاريع الطاقية إلى 50 في المائة في أفق 2031، وتعزيز السيادة المالية والنقدية وضبط سقف المديونية الخارجية، ووضع آلية وطنية سيادية لتسعير الكربون لتمويل التحول الصناعي.

ويتضمن البرنامج أيضا اعتماد معيار القيمة المنتجة بالمغرب بوزن 30 في المائة ضمن الصفقات العمومية، ووضع ميثاق ملزم للأوراش الكبرى وإرث مونديال 2030 لفائدة المقاولات الوطنية، وإبرام عقود قطاعية ملزمة في مجالي السيارات والطيران بنسب إدماج تصاعدية.

كما يراهن الحزب على الارتقاء بسلسلة القيمة للثروات المعدنية، وعلى رأسها الفوسفاط، وإحداث صندوق وطني للتصميم والملكية الفكرية والعلامات المغربية، فضلاً عن بناء منظومة صناعية دفاعية وطنية ومنصة تصدير إقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى