
طالبت المنظمة المغربية للحقوق والحريات، محمد فطاح عامل إقليم آسفي، بإيفاد لجنة إدارية وتقنية مختلطة إلى عقار يقع بجماعة حد احرارة من أجل التحقق من وضعيته القانونية والتعميرية، والوقوف على طبيعة المنشآت والأشغال القائمة داخله، ومدى مطابقتها للرخص والضوابط الجاري بها العمل.
وأوضحت المنظمة في رسالة موجهة إلى عامل الإقليم توصلت جريدة “الخبر المراكشي”، أنها توصلت بمعطيات ووثائق وصور ميدانية وجوية تستدعي، بحسب تقديرها، إجراء بحث إداري وتقني بشأن العقار المعروف باسم “بلاد السهب لحمر”، والذي تبلغ مساحته حوالي 12 هكتارا.
وحسب المراسلة التي توصلت جريدة “الخبر المراكشي” بنسخة منها، فإن شهادة الملكية المتوفرة تشير إلى أن العقار عبارة عن أرض فلاحية تضم بنايات ومقلعا، في حين تُظهر الصور الميدانية وجود منشآت وتجهيزات وأشغال متعددة، من بينها بنايات وسور وهياكل وأعمدة وحاويات ومعدات ومواد مختلفة، فضلا عن تغيّر ظاهر في جزء مهم من المجال، وفق ما تعكسه الصور الجوية.
وشددت المنظمة على أن هذه المعطيات لا تسمح، في حد ذاتها، بالجزم بمشروعية الأشغال أو عدمها، معتبرة أن الأمر يستوجب التحقق الرسمي من طرف المصالح المختصة، لتحديد مدى مطابقة الوضع المادي القائم للوضع القانوني والتعميري المرخص به.
وفي هذا السياق، تساءلت الهيئة الحقوقية عن طبيعة النشاط الممارس فعليا داخل العقار، وتصنيفه التعميري، والرخص المسلمة بشأنه، ومدى تطابق المنشآت والتوسعات الظاهرة مع التصاميم والتراخيص المعتمدة، فضلا عن مدى استيفاء النشاط، بحسب طبيعته، للتراخيص والموافقات المرتبطة بالسلامة والبيئة والاستغلال.
والتمست المنظمة من عامل الإقليم إعطاء تعليماته للمصالح المختصة من أجل إيفاد لجنة مختلطة لإجراء معاينة ميدانية وتوثيق نتائجها في محضر رسمي، والتحقق من مقتضيات وثائق التعمير السارية بالمنطقة، وحصر طبيعة الاستعمالات والأنشطة المسموح بها قانونا، إلى جانب مراجعة مختلف رخص البناء والإصلاح والتهيئة والتوسعة وتغيير الاستعمال، وغيرها من التراخيص التي قد تفرضها طبيعة النشاط.
كما دعت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة، مع احترام الاختصاصات والمساطر والضمانات القانونية، مطالبة بالتوصل بجواب كتابي معلل بشأن مآل البحث والإجراءات المتخذة.
وأكدت المنظمة المغربية للحقوق والحريات أن مبادرتها لا تستهدف منازعة حق الملكية أو إصدار أحكام مسبقة بشأن الوضعية القانونية للعقار، وإنما تروم التحقق من مدى احترام القواعد المنظمة للتعمير والبناء والاستغلال، والتأكد من تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.
واعتبرت أن إجراء معاينة محايدة وشفافة من شأنه أن يرفع أي لبس بشأن الوضعية الإدارية للعقار، ويحمي حقوق المعنيين بالأمر والمصلحة العامة على حد سواء، مشددة على أن احترام ضوابط التعمير وربط المسؤولية بالمحاسبة يشكلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز ثقة المواطنين في الإدارة وضمان المساواة أمام القانون.



